تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَانَ خَال والدته وَالشَّيْخ عبد الله كتيلة مُدَّة وسافر مَعَه وجاور بِمَكَّة مُدَّة وَدخل الرّوم والجزيرة ومصر وَالشَّام ثمَّ استوطن دمشق وَبهَا توفّي

قَالَ الشَّيْخ كَمَال الدّين ابْن الزملكاني عَنهُ شيخ صَالح عَارِف زاهد كثير الرَّغْبَة فِي الْعلم وَأَهله والحرص على الْخَيْر وَالِاجْتِهَاد فِي الْعِبَادَة تخلى عَن الدُّنْيَا وَخرج عَنْهَا ولازم الْعِبَادَة وَالْعَمَل الدَّائِم وَالْجد واستغرق أوقاته فِي الْخَيْر وَكَانَ لَدَيْهِ فضل وَعِنْده سلوكيات جَيِّدَة فِي عُلُوم وَله عبارَة حَسَنَة فِيمَا يَكْتُبهُ وَطلب للفوائد الدِّينِيَّة متقشف ورع صلب فِي الدّين محب للصالحين يكثر الصَّوْم ويطيل الصَّلَاة بخشوع وَيَتْلُو الْقُرْآن الْعَظِيم لَا يرى خَالِيا من أَفعَال الْخَيْر وَيتَصَدَّق فِي السِّرّ وَينْصَح الإخوان وَيسْعَى فِي مصالحهم وَيحسن الْقيام على عِيَاله ويلازم الْجَمَاعَات فِي الْجَامِع وَلَا يغشى السلاطين وَلَا الْحُكَّام إِلَّا عِنْد ضَرُورَة دينية وَقد أثنى عَلَيْهِ البرزالي والذهبي وسمعا مِنْهُ وانتقل إِلَى رَحْمَة الله يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشرى ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة وَدفن بقاسيون قبل الشَّيْخ عماد الدّين الوَاسِطِيّ بيومين وَأنْشد لبَعْضهِم

(الدَّهْر ساومني عمري فَقلت لَهُ ... لابعت عمري بالدنيا وَمَا فِيهَا)

(ثمَّ اشْتَرَاهُ تفارقنا بِلَا ثمن ... تبت يدا صَفْقَة قد خَابَ شاربها)

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ٣٥٨