تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الْفَخر التوزري

وتفقه على أبي طَالب عبد الرَّحْمَن بن عمر الْبَصْرِيّ ولازمه حَتَّى برع وَأفْتى وَمهر فِي علم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ الْحسن وَكَانَ ذَا ذهن حاد وذكاء وفطنة وَعِنْده خميرة جَيِّدَة من أول عمره فِي الْعلم

وصنف فِي الْفِقْه والأصلين والجدل والحساب والفرائض والوصايا سمع مِنْهُ خلق كَثِيرُونَ

وَقَالَ القَاضِي برهَان الدّين الزرعى هُوَ إمامنا فِي علم الْفَرَائِض والجبر والمقابلة وَتُوفِّي لَيْلَة الْجُمُعَة عَاشر صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَحمل على الْأَيْدِي والرءوس وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضي الله عنه وَكَانَت جنَازَته حافلة وَأنْشد الشَّيْخ صفي الدّين لنَفسِهِ

(لَا ترج غير الله سُبْحَانَهُ ... واقطع عرى الآمال من خلقه)

(لَا تَطْلُبن الْفضل من غَيره ... واضنن بِمَاء الْوَجْه واستبقه)

(فالرزق مقسوم وَمَا لأمرىء ... يكون طول الدَّهْر فِي رقّه)

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ١٦٨