ثمَّ الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْفَقِيه الزَّاهِد شيخ الْإِسْلَام وَأحد الْأَئِمَّة قَرَأَ الْقُرْآن وَحفظ الْخرقِيّ سمع من وَالِده وَأبي المكارم ابْن هِلَال وَأبي الْمَعَالِي ابْن صابر وَغَيرهم ورحل إِلَى بَغْدَاد هُوَ وَابْن خَالَته الْحَافِظ عبد الْغنى وسمعا الْكثير من هبة الله الدقاق وَابْن البطى وَسعد الله الدجاجي وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَخلق وَأقَام عِنْد الشَّيْخ عبد الْقَادِر مُدَّة يسيرَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْخرقِيّ ثمَّ توفّي الشَّيْخ فلازم الشَّيْخ أَبَا الْفَتْح ابْن المنى وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول حَتَّى برع وَأقَام بِبَغْدَاد نَحوا من أَربع سِنِين ذكره الضياء ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ رَجَعَ إِلَى دمشق واشتغل بتأليف أحد كتب الْإِسْلَام فَبلغ الأمل وَهُوَ كتاب بليغ فِي الْمَذْهَب تَعب عَلَيْهِ وأجاد فِيهِ وجمل بِهِ الْمَذْهَب وقرأه عَلَيْهِ جمَاعَة وانتفع بِعِلْمِهِ طَائِفَة كَثِيرَة وَنَشَأ على سمت أَبِيه وأخيه الشَّيْخ أبي عمر فِي الْخَيْر وَالْعِبَادَة وَغلب عَلَيْهِ الِاشْتِغَال بالفقه وَالْعلم قَالَ سبط ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ إِمَامًا فِي فنون
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ٢ · ص ١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي