تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَذكر ابْن عقيل أَنه لما توفى ابْن الزوزنى وحضره أَصْحَاب الشافعى على طبقاتهم وقوتهم فى فورة أَيَّام الْقشيرِي فَلَمَّا بلغ القَوْل إِلَى تلقين الحفار فَقَالَ لَهُ أَبُو الْوَفَاء تَنَح حَتَّى ألقنه أَنا فَهَذَا كَانَ على مَذْهَبنَا ثمَّ قَالَ يَا عبد الله وَابْن أمة الله إِذا نزل عَلَيْك ملكان فظان غليظان فَلَا تجزع فَإِذا سألاك فَقل رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دينا لَا أشعرى وَلَا معتزلى بل حنبلى سنى

فَلم يتجاسر أحد يتَكَلَّم بِكَلِمَة وَلَو تكلم أحد لفضخ رَأسه أهل بَاب الْبَصْرَة فَإِنَّهُم كَانُوا حوله قد لقن أَوْلَادهم الْقُرْآن وَالْفِقْه

حدث عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم عبد الْوَهَّاب الأنماطى وَأَبُو الْقَاسِم السمرقندى وَغَيرهمَا

توفى يَوْم الْجُمُعَة سَابِع عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَدفن إِلَى جنب الشريف أَبى جَعْفَر بدكة الإِمَام أَحْمد لَيْسَ بَينهمَا غير قبر الشريف

مَسْأَلَة هَل يجوز أَن يقْرَأ على الْمُحدث الثِّقَة كتاب ذكر أَنه سَمَاعه من غير خطّ يشْهد لَهُ بذلك

فَأجَاب بِالْجَوَازِ وَبِه أفتى أَبُو مُحَمَّد التميمى وَقَالَ الْخط عَادَة محدثة استظهرها المحدثون من غير إِيجَاب لَهَا

وَكتب أَبُو إِسْحَاق الشيرازى خطه جوابى مثله وَذكر مثل ذَلِك عَن قاضى الْقُضَاة الدامغانى وأبى نصر بن الضياغ وأبى بكر الشامى وفى جَوَاب ابْن القواس وَلَا أعلم أحد يُخَالف فى هَذِه الْمَسْأَلَة من فُقَهَاء الْعَصْر

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ٤٥٨