تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قَامَ ابْن تَيْمِية فى نصر شرعتنا ... مقَام سيد تيم إِذْ عَصَتْ مُضر)

(فأظهر الْحق إِذا آثاره درست ... وأخمد الشّرك إِذْ طارت لَهُ شرر)

(يَا من يحدث عَن علم الْكتاب أصخ ... هَذَا الإِمَام الذى قد كَانَ ينْتَظر)

وَأما مناظرته للخصوم وإفحامهم وقطعهم لَدَيْهِ فَهُوَ ظَاهر وَكتبه الَّتِى صنفها فهى أشهر من أَن تذكر وتعرف فَإِنَّهَا سَارَتْ مسير الشَّمْس فى الأقطار وامتلأت بهَا الْبِلَاد والأمصار وَقد جَاوَزت حد الْكَثْرَة فَلَا يُمكن أحد حصرها وَلَا يَتَّسِع هَذَا الْمَكَان لعَدهَا

وَله اختيارات غَرِيبَة جمعهَا بَعضهم فى مُجَلد لطيف

وَوَقع لَهُ أُمُور وأحوال قَامَ عَلَيْهِ فِيهَا المعاند والحاسد إِلَى أَن وصل الْحَال بِهِ أَن وضع فى قلعة دمشق فى مقَام أَبى الدَّرْدَاء رضي الله عنه سنة سِتّ وَعشْرين فى شعْبَان إِلَى ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين ثمَّ مرض أَيَّامًا وَلم يعلم أَكثر النَّاس مَرضه

وَتوفى سحر لَيْلَة الْإِثْنَيْنِ الْعشْرين من الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة

وَذكره مُؤذن القلعة على مَنَارَة الْجَامِع وَتكلم بِهِ الحرس وَاجْتمعَ النَّاس وَلم تفتح الْأَسْوَاق الْمُعْتَادَة بِالْفَتْح أول النَّهَار وَاجْتمعَ عِنْده خلق يَبْكُونَ ويثنون خيرا وَأخْبرهمْ أَخُوهُ زين الدّين عبد الرَّحْمَن أَنَّهُمَا ختما فى القلعة ثَمَانِينَ ختمة والحادية والثمانين أنتهيا فِيهَا إِلَى قَوْله تَعَالَى (إِن الْمُتَّقِينَ فِي جنَّات ونهر فِي مقْعد صدق عِنْد مليك مقتدر) وابتدأ عِنْده جمَاعَة فى الْقِرَاءَة من سُورَة الرَّحْمَن إِلَى خَتمه

وَلم يفرغ من غسله حَتَّى امْتَلَأَ أَكثر القلعة بِالرِّجَالِ فصلى عَلَيْهِ بدركاتها الشَّيْخ الزَّاهِد مُحَمَّد بن

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ١٣٨