تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْخضر بن مُحَمَّد بن تَيْمِية الحرانى ثمَّ الدمشقى الإِمَام الْفَقِيه الْمُجْتَهد الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس الْحَافِظ الْمُفَسّر الزَّاهِد أَبُو الْعَبَّاس تقى الدّين شيخ الْإِسْلَام وَعلم الْأَعْلَام

ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ عَاشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة بحران

قدم بِهِ وَالِده وبإخوته إِلَى دمشق عِنْد اسْتِيلَاء التتر على الْبِلَاد

وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم وَابْن أَبى الْيُسْر وَالْمجد بن عَسَاكِر وَالقَاسِم الإربلى وَالشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَخلق كثير سمع الْمسند مَرَّات والكتب السِّتَّة ومعجم الطبرانى وَمَا لَا يُحْصى

وَكتب بِخَطِّهِ جملَة من الْأَجْزَاء وَأَقْبل على الْعُلُوم فى صغره وَأخذ الْفِقْه وَالْأُصُول عَن وَالِده وَعَن الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر وَالشَّيْخ زين الدّين ابْن المنجى وبرع فى ذَلِك وناظر وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على ابْن عبد القوى ثمَّ أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ فَتَأَمّله وفهمه وَأَقْبل على تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم فبرز فِيهِ وَأحكم الْفَرَائِض والحساب والجبر والمقابلة وَغير ذَلِك من الْعُلُوم وَنظر فى علم الْكَلَام والفلسفة وبرز فى ذَلِك على أَهله ورد على رُؤَسَائِهِمْ وأكابرهم وتأهل للْفَتْوَى والتدريس وَله دون الْعشْرين سنة وأمده الله تَعَالَى بِكَثْرَة الْكتب وَسُرْعَة الْحِفْظ وَقُوَّة الْإِدْرَاك والفهم وَكَانَ بطىء النسْيَان حَتَّى ذكر جمَاعَة أَنه لم يكن يحفظ شَيْئا فينساه

وَتوفى وَالِده الشَّيْخ شهَاب الدّين وَكَانَ عمره إِذْ ذَاك إِحْدَى وَعشْرين سنة فَقَامَ بوظائفه ودرس بدار الحَدِيث السكرية فى أول سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَحضر عِنْده قاضى الْقُضَاة شهَاب الدّين بن المزكى وَالشَّيْخ شهَاب الدّين الفزارى وَالشَّيْخ

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ١٣٣