تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُحدث المعمر الْخَطِيب زين الدّين أَبُو الْعَبَّاس

ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة سمع الْكثير بِدِمَشْق من يحيى الثقفى وأبى عبد الله بن صَدَقَة وَغَيرهمَا وببغداد من أَبى الْفرج ابْن كُلَيْب وأبى الْفرج ابْن الجوزى وَابْن سكينَة وبحران من خطيبها فَخر الدّين

وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وعنى بِالْحَدِيثِ وتفقه على الشَّيْخ موفق الدّين وَخرج لنَفسِهِ مشيخة عَن شُيُوخه وَكَانَ متفننا سريع الْكِتَابَة حَتَّى كَانَ يكْتب فى الْيَوْم إِذا فرغ تسع كراريس وَكتب الخرقى فى لَيْلَة وَاحِدَة وَكتب تَارِيخ الشَّام لِابْنِ عَسَاكِر مرَّتَيْنِ والمغنى للشَّيْخ موفق الدّين مَرَّات وَذكر أَنه كتب بِيَدِهِ ألفى مجلدة

سمع مِنْهُ الْحفاظ المتقدمون كالضياء والبرزالى وَالسيف وروى عَنهُ النووى وَابْن أَبى عمر وَابْن دَقِيق الْعِيد وَابْن تَيْمِية وَخلق آخِرهم شمس الدّين ابْن الخباز

وَآخر من روى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن الحريرى

توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع رَجَب سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة

رأى رجل لَيْلَة مَوته فى الْمَنَام كَأَن النَّاس فى الْجَامِع وَإِذا ضجة فَسَأَلَ عَنْهَا فَقيل لَهُ مَاتَ هَذِه اللَّيْلَة مَالك بن أنس

فَلَمَّا أَصبَحت جِئْت إِلَى الْجَامِع وَأَنا مُنكر وَإِذا إِنْسَان يُنَادى رحم الله من حضر جَنَازَة الشَّيْخ زين الدّين ابْن عبد الدايم

رحمه الله

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد · الجزء ١ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمدج ١ · ص ١٣١