تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُوَافِقًا لَهُ فِي الْكُلِّيَّاتِ الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا ما تناظرا١ فيه، أولا.

فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لَهُ صَحَّ إِسْنَادُهُ٢ إِلَيْهِ وَاسْتِعَانَتُهُ بِهِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَبْقَى لَهُ تَحْقِيقُ٣ مَنَاطِ الْمَسْأَلَةِ الْمُنَاظَرِ فِيهَا، وَالْأَمْرُ سَهْلٌ فِيهَا؛ فَإِنِ اتَّفَقَا فَحَسَنٌ، وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ لِأَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَمْرٍ ظَنِّيٍّ مُجْتَهَدٍ فِيهِ، وَلَا مَفْسَدَةَ فِي وُقُوعِ الْخِلَافِ هُنَا حَسْبَمَا تَبَيَّنَ فِي مَوْضِعِهِ.

وَأَمْثِلَةُ هَذَا الْأَصْلِ كَثِيرَةٌ، يَدْخُلُ فِيهَا أَسْئِلَةُ الصَّحَابَةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسَائِلِ الْمُشْكِلَةِ عَلَيْهِمْ، كَمَا فِي سُؤَالِهِمْ٤ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم﴾ [الْأَنْعَامِ: ٨٢] .

وَعِنْدَ نُزُولِ٥ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه﴾ الآية [البقرة: ٢٨٤] .

وسؤال ابن أم كتوم حِينَ نَزَلَ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِين﴾ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ٩٥]، حَتَّى نَزَلَ٦ ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَر﴾ [النِّسَاءِ: ٩٥] .

وَسُؤَالِ عَائِشَةَ عِنْدَ قَوْلِهِ عليه الصلاة والسلام: "مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ

١ في "ط" و"م": "تناظر".

٢ في "ط": "استناده".

٣ بل وتحقيق الأدلة الجزئية من كتاب وسنة أو قياس.. إلخ.

٤ مضى لفظه وتخريجه في "٣/ ٤٠٢".

٥ مضى لفظه وتخريجه في "٤/ ٣٧".

٦ يشير المصنف إلى ما أخرج البخاري في "صحيحه" "كتاب الجهاد، باب قول الله عز وجل ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ٦/ ٤٥/ رقم ٢٨٣١" عن البراء؛ قال: "لما نزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دعا رسول الله ﷺ زيدًا؛ فجاءه بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوبة ضرارته؛ فنزلت: ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَر﴾ .

وأخرجه البخاري في "صحيحه" "رقم ٢٨٣٢، وبرقم ٤٥٩٢" عن زيد بن ثابت بنحوه.

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ٤٠٩