تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَحَدِيثُ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا١ الرَّأْيَ؛ فَإِنَّا كُنَّا يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ٢ أَنْ نَرُدَّ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَرَدَدْنَاهُ"٣.

وَلَمَّا وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حزنٌ جَدُّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَقَالَ لَهُ: "مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: حَزَنٌ. قَالَ: "بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ". قَالَ: لَا أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِي بِهِ أَبِي. قَالَ سَعِيدٌ: فَمَا زَالَتِ الْحُزُونَةُ [فِينَا] ٤ حَتَّى الْيَوْمِ"٥.

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ.

وَالثَّالِثُ: مَا عُهِدَ بِالتَّجْرِبَةِ مِنْ أَنَّ الِاعْتِرَاضَ عَلَى الْكُبَرَاءِ قَاضٍ بِامْتِنَاعِ الْفَائِدَةِ مُبْعِدٌ بَيْنَ الشَّيْخِ وَالتِّلْمِيذِ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ؛ فَإِنَّهُ عِنْدَهُمُ الدَّاءُ الْأَكْبَرُ حَتَّى زَعَمَ الْقُشَيْرِيُّ٦ عَنْهُمْ أَنَّ التَّوْبَةَ مِنْهُ لَا تُقْبَلُ وَالزَّلَّةُ لَا تُقَالُ، وَمِنْ ذَلِكَ

= "صحيحه" كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح، ١/ ٥٣٧-٥٣٨/ رقم ٧٧٥"، والنسائي في "الكبرى" "كتاب التفسير، ٢/ ٧/ رقم ٣٢٥" و"المجتبى" "كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الترغيب في قيام الليل، ٣/ ٢٠٥-٢٠٦/ رقم ١٦١١، ١٦١٢"، وأحمد في "المسند" "١/ ١١٢" عن علي رضي الله عنه بألفاظ متقاربة، والمذكور عند المصنف لفظ النسائي في "المجتبى" "رقم ١٦١٢"، وانظر: "تحفة الأشراف" "رقم ١٠٠٧٠".

١ أي: فلا تجلعوه في مقابلة الشريعة فتعترضوها به. "د".

٢ أي: وقد ظهر خطؤنا وتعين المصحلة فيما أَنْفَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في رده إلى الكفار تنفيذًا للشرط. "د".

٣ مضى تخريجه "١/ ١٤٣" وهو أثر عن سهل بن حنيف في "صحيح البخاري" وغيره.

٤ ما بين المعقوفتين سقط من "د".

٥ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الأدب، باب اسم الحزن، ١٠/ ٥٧٤/ رقم ٦١٩٠، وباب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه، ١٠/ ٥٧٥/ رقم ٦١٩٣" عن حزن بن أبي وهب رضي الله عنه.

٦ في "رسالته" المشهورة "ص١٥٠".

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ٣٩٩