تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالرَّابِعُ١: أَنْ يَسْأَلَ عَنْ صِعَابِ الْمَسَائِلِ وَشِرَارِهَا؛ كَمَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنِ الْأُغْلُوطَاتِ٢.

وَالْخَامِسُ: أَنْ يَسْأَلَ عَنْ عِلَّةِ الْحُكْمِ، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ التَّعَبُّدَاتِ الَّتِي لَا يُعْقَلُ لَهَا مَعْنًى، أَوِ السَّائِلُ مِمَّنْ لَا يَلِيقُ بِهِ ذَلِكَ السُّؤَالُ كَمَا فِي حَدِيثِ قَضَاءِ الصَّوْمِ دُونَ الصَّلَاةِ٣.

وَالسَّادِسُ: أَنْ يَبْلُغَ بِالسُّؤَالِ إِلَى حَدِّ التَّكَلُّفِ وَالتَّعَمُّقِ٤، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص: ٨٦]، وَلَمَّا سَأَلَ الرَّجُلُ٥: "يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ! هَلْ تَرِدُ حَوْضُكَ السُّبَاعُ؟ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ! لَا تُخْبِرْنَا؛ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ علينا"٦. الحديث.

١ ينطبق عليه أيضًا الأول والثالث؛ فالأغلوطات لا تنفع في الدين، وأيضًا لا حاجة لها في العلم. "د".

٢ مضت الأحاديث الواردة في ذلك مع تخريجها قريبًا.

٣ انظر ما مضى عند المصنف "٢/ ٥٢٦"، والحديث مضى تخريجه "٢/ ٥٢٦".

٤ أي: التعمق في الدين، كما في السؤال عن ورود السباع الحوض، وكما سيأتي في الاعتراض على الظواهر بتحميلها ما يبعد عنها. "د".

٥ هو عمرو بن العاص، كان في ركب عمر. "د".

قلت: وقع التصريح به في مصادر التخريج الآتية.

٦ أخرجه مالك في "الموطأ" "١/ ٢٣-٢٤/ رقم ١٤ - رواية يحيى، و١/ ٢٦/ رقم ٥٥ - رواية أبي مصعب، و٤٢ - رواية محمد بن الحسن" - ومن طريقه عبد الرزاق في "المصنف" "رقم ٢٥٠"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "١/ ٢٥٠" و"الخلافيات" "٣/ رقم ٩٢٧"- عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر به.

وأخرجه الدراقطني في "السنن" "١/ ٣٢"، وابن المنذر في "الأوسط" "١/ ٣١٠" من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد به.

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ٣٨٩