وَهُوَ حَادِي١ الزُّهَّادِ إِلَى الدَّارِ الْبَاقِيَةِ.
وَأَمَّا الثَّانِي مِنَ الْوَصْفَيْنِ؛ فَلَهُ وَجْهَانِ أَيْضًا:
أَحَدُهُمَا: مَا فِيهَا مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى وُجُودِ الصَّانِعِ ووحدانيته وصفاته العلى، وَعَلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ﴾ إِلَى ﴿كَذَلِكَ الْخُرُوجُ﴾ [ق: ٦-١١] .
وَقَوْلِهِ: ﴿أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلالَهَا أَنْهَارًا﴾ الْآيَةَ [النَّمْلِ: ٦١] .
وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ الْآيَةَ [إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾] [الْحَجِّ: ٥-٧] .
وَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّه﴾ [إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾] [الْمُؤْمِنُونَ: ٨٤-٩١] .
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ دَلَائِلُ عَلَى الْعَقَائِدِ وَبَرَاهِينُ عَلَى التَّوْحِيدِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا مننٌ وَنِعَمٌ امْتَنَّ اللَّهُ بِهَا عَلَى عِبَادِهِ، وتعرف إليهم بها في
= وإسناده قوي في الشواهد، هلال ثقة؛ إلا أنه تغير كما قال الثوري ويحيى القطان، وهما أعلم بشيخهما من ابن معين عندما قال: "لا ما اختلط ولا تغير"، والمثبِت مقدم على النافي، قال الهيثمي في "المجمع" "١٠/ ٣٢٦": "رجال أحمد رجال الصحيح؛ غير هلال بن خباب، وهو ثقة".
والآخر: حديث عائشة، أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي ﷺ" "ص٢٦٨"، وإسناده واهٍ، فيه الوازع بن نافع، متروك، له ترجمته في اللسان" "٦/ ٢١٣"، والخلاصة الحديث صحيح بمجموع هذه الطرق.
١ في "ماء": "حال".