تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْعُمْرَةِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ١، وَكَذَلِكَ أَفْعَالُ الصَّحَابَةِ الَّتِي أَجْمَعُوا عَلَيْهَا٢، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَأَمَّا الثَّانِي٣؛ فَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ إِذَا أَمْكَنَ٤ انْضِبَاطُ الْمَقْصِدِ، وَلَكِنَّ الصَّوَابَ أَنَّهُ غَيْرُ معتدٍّ بِهِ شَرْعًا فِي الِاقْتِدَاءِ؛ لِأُمُورٍ:

أَحَدُهَا: أَنَّ تَحْسِينَ الظَّنِّ إِلْغَاءٌ لِاحْتِمَالِ٥ قَصْدِ الْمُقْتَدَى بِهِ دُونَ مَا نَوَاهُ الْمُقْتَدِي مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.

فَالِاحْتِمَالُ الَّذِي عَيَّنَهُ الْمُقْتَدِي لَا يَتَعَيَّنُ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَيَّنُ لَمْ [يَكُنْ تَرْجِيحُهُ] ٦ إِلَّا بِالتَّشَهِّي، وَذَلِكَ مُهْمَلٌ فِي الْأُمُورِ الشَّرْعِيَّةِ؛ إِذْ لا ترجيح إلا بمرجِّح.

= ٤٠٢، ٤٣١" عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ قال: بينما رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بأصحابه إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته؛ قال: @"ما حملكم على إلقائكم نعالكم؟ ". قالوا: رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إن جبريل ﷺ أتاني، فأخبرني أن فيها قذرًا"، وقال: "إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر، فإن رأى في نعليه قذرًا أو أذى؛ فليمسحه، وليصلِّ فيهما".

وإسناده صحيح، صححه النووي في "المجموع" "٢/ ١٧٩، ٣/ ١٣٢، ١٥٦"، وشيخنا الألباني في "الإرواء" "رقم ٢٨٤".

٦ مضى لفظه وتخريجه "٤/ ٨٧-٨٨".

١ مضى لفظه وتخريجه "ص٢٦٤".

٢ كصلاة التراويح جماعة في المسجد. "د".

قلت: مضى تخريج ذلك "٤/ ٤٢٣".

٣ وهو زيادة نية التعبد. "د".

٤ فإذا لم يمكن؛ فلا وجه للاختلاف فيه، بل يتعين إلغاؤه. "د".

٥ أي: وهو احتمال قوي لا يصح إهماله بمجرد تحسين المقتدي الظن بأن المقتدى به فعله على الوجه الأفضل وهو التعبد، وإلغاؤه بدون دليل ترجيح الاحتمالين بمجرد التشهي. "د".

٦ كذا في "ط"، وبدله في جميع النسخ: "يترجح".

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ٣٠٤