تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ أَجْلِهَا، أَوْ يُعْتَقَدُ فِيهِ الْإِقْدَامُ عَلَى الْمُخَالَفَةِ [بَحْتًا] ١، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ خِلَافُ مَا تَقْتَضِي٢ رُتْبَتُهُ فِي الدِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَغَيْرِهِ مَا يُرْشِدُ٣ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى.

وَقَدْ رُوِيَ٤ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ؛ أَنَّهُ قَالَ: "كُنَّا فِي الْكُوفَةِ فناظَرُوني فِي ذَلِكَ -يَعْنِي: [فِي] ٥ النَّبِيذِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ-، فَقُلْتُ لَهُمْ: تَعَالَوْا فَلْيَحْتَجَّ الْمُحْتَجُّ٦ مِنْكُمْ عَمَّنْ شَاءَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ بِالرُّخْصَةِ، فَإِنْ لَمْ نُبَيِّنِ الرَّدَّ عَلَيْهِ عَنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ بِشِدَّةٍ٧ صَحَّتْ عَنْهُ فَاحْتَجُّوا. فَمَا جَاءُوا عَنْ وَاحِدٍ بِرُخْصَةٍ إِلَّا جِئْنَاهُمْ بِشِدَّةٍ، فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ فِي يَدِ أَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ٨ وَلَيْسَ احْتِجَاجُهُمْ عَنْهُ فِي رُخْصَةِ٩ النَّبِيذِ بِشَيْءٍ يَصِحُّ عَنْهُ. قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: فَقُلْتُ لِلْمُحْتَجِّ عَنْهُ فِي الرُّخْصَةِ: يَا أَحْمَقُ! عُدَّ١٠ أَنَّ ابْنَ مسعود لو كان ههنا جالسًا فقال: هو لك

١ ما بين المقعوفتين ساقط من الأصل، وشرحها "ماء": أي: خالصًا".

٢ في "م": "تقتضي"، وفي "ماء": "تقتضيه".

٣ وهو أن ذلك يكون إعانة للشيطان عليه، وذلك لا يجوز. "د".

قلت: ومضى كلام معاذ وتخريجه "ص١٣٣".

٤ تأييد للبناء الأول "د".

٥ سقطت من "ط".

٦ أي: بالراوية والنقل عمن شاء من أصحابه ﷺ النبيذ بأن يحكي عنه قولًا بإباحة شربه، فإن لم نبين الرد على ذلك المحتج برواية أخرى صحيحة عن ذلك الرجل تفيد القول بحرمته، فقد تم لكم ما أردتم. "ف".

٧ مقابل للرخصة في كلامه. "د".

"٨" انظر ما ورد عنه في "الأشربة" لابن قتيبة "ص٢١-٢٢".

٩ في "ط": "شدّة".

١٠ بضم أوله، وتشديد ثانيه، أي: هب أن ابن مسعود ... إلخ. "ف" و"م".

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ١٣٧