تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ: "كَيْفَ أَنْتُمْ عِنْدَ ثَلَاثٍ: زَلَّة عَالِمٍ، وَجِدَالِ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَدُنْيَا تَقْطَعُ أَعْنَاقَكُمْ، فَأَمَّا زَلَّةُ الْعَالِمِ، فَإِنِ اهْتَدَى؛ فَلَا تُقلَّدوهُ دِينَكُمْ، تَقُولُونَ: نَصْنَعُ مِثْلَ مَا يَصْنَعُ فُلَانٌ، وَنَنْتَهِي عَمَّا يَنْتَهِي عَنْهُ فُلَانٌ، وَإِنْ أَخْطَأَ، فَلَا تَقْطَعُوا إِيَاسَكُمْ مِنْهُ، فتُعينوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ"١ الْحَدِيثَ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "ويلٌ لِلْأَتْبَاعِ مِنْ عَثرات الْعَالِمِ. قِيلَ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: يَقُولُ الْعَالِمُ شَيْئًا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ يجدُ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، فَيَتْرُكُ قَوْلَهُ ثُمَّ يَمْضِي الْأَتْبَاعُ"٢.

وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: "أَخْبَرَنِي الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: رَآنِي أَبِي وَأَنَا أُنْشِدُ الشِّعْرَ، فَقَالَ لِي: يَا بُنّي! لَا تُنْشِدِ الشِّعْرَ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ! كَانَ الْحَسَنُ يُنْشِدُ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يُنْشِدُ. فَقَالَ لِي: أَيْ بُني! إِنْ أَخَذْتَ بَشرٍّ مَا فِي الْحَسَنِ وبشرٍّ مَا فِي ابْنِ سِيرِينَ اجْتَمَعَ فِيكَ الشرُّ كُلُّهُ"٣.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عُتيبة٤ وَمَالِكٌ: "لَيْسَ أحدٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ إِلَّا يُؤخذ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ، إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ"٥.

١ مضى تخريجه "٤/ ٩٠".

٢ مضى تخريجه "٤/ ٩٠".

٣ سيأتي قريبًا وسليمان هو التيمي.

٤ كذا في الأصل، وهو الصواب، وفي النسخ المطبوعة كلها: "عيينة"!! وهو خطأ، وانظر ترجمته في "طبقات الفقهاء" "ص٨٢، ٨٣" للشيرازي.

٥ أسنده عن مجاهد أبو نعيم في "الحلية" "٣/ ٣٠٠"، والخطيب في "الفقيه والمتفقه" "١/ ١٧٦"، وابن حزم في "الإحكام" "٦/ ٨٥٧"، وابن عبد البر في "الجامع" "٢/ ٩٢٥، ٩٢٦/ رقم ١٧٦٢، ١٧٦٣، ١٧٦٤، ١٧٦٥"، وإسناده صحيح.

وأسنده عن الحكم ابن عبد البر في "الإحكام" "٢/ ٩٢٥/ رقم ١٧٦١"، وابن حزم في "الإحكام" "٦/ ٨٨٣"، وإسناده صحيح.

الموافقات · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٥ · ص ١٣٤