تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي الْحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْحِكْمَةَ؛ فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا" ١.

وَقَالَ: "مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ ٢ الْعِلْمُ وَيَظْهَرَ الْجَهْلُ" ٣.

وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْبَيَانِ عَلَى الْعُلَمَاءِ، وَالْبَيَانُ يَشْمَلُ الْبَيَانَ الِابْتِدَائِيَّ [وَالْبَيَانَ] ٤ لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ وَالتَّكَالِيفَ الْمُتَوَجِّهَةَ؛ فَثَبَتَ أَنَّ الْعَالِمَ يَلْزَمُهُ الْبَيَانُ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَالِمٌ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ انْبَنَى عَلَيْهِ مَعْنًى آخَرُ، وَهِيَ٥:

١ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الزكاة، باب إنفاق المال في حقه، ٣/ ٢٧٦/ رقم ١٤٠٩، وكتاب الأحكام، باب أجر من قضى بالحكمة، ١٣/ ١٢٠/ رقم ٧١٤١، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب ما جاء في اجتهاد القضاء بما أنزل الله تعالى لقوله: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾، ١٣/ ٢٩٨/ رقم ٧٣١٦"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه، ١/ ٥٥٩/ رقم ٨١٦" عن ابن مسعود -رضي الله عنه- مرفوعًا بلفظ المصنف.

٢ يعني: ولو كان العلم موجودًا بوجود العلماء؛ لأظهروه في الناس بمقتضى واجبهم، فلا يظهر الجهل؛ فيدل على أن واجب العلماء إظهار العلم. "د".

٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب الحدود، باب إثم الزناة، ١٢/ ١١٣-١١٤/ رقم ٦٨٠٨"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب العلم، باب رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان، ٤/ ٢٠٥٦/ رقم ٢٦٧١" عن أنس بن مالك بلفظ المصنف.

٤ ما بين المعقوفتين سقط من "د".

٥ في "ط": "وهو".

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٧٨