تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَمْ يَفْتَقِرْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى دَلِيلٍ خَاصٍّ عَلَى خُصُوصِ نَازِلَةٍ تَعِنُّ١، بَلْ يَحْكُمُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ خَاصَّةً بِالدُّخُولِ تَحْتَ عُمُومِ الْمَعْنَى الْمُسْتَقْرَى مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ بِقِيَاسٍ أَوْ غَيْرِهِ؛ إِذْ صَارَ مَا اسْتُقْرِئَ مِنْ عُمُومِ الْمَعْنَى كَالْمَنْصُوصِ بِصِيغَةٍ عَامَّةٍ؛ فَكَيْفَ يَحْتَاجُ مَعَ ذَلِكَ إِلَى صِيغَةٍ خَاصَّةٍ بِمَطْلُوبِهِ.

وَمَنْ فَهِمَ هَذَا هَانَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ عَنْ إِشْكَالِ الْقَرَافِيِّ٢ الَّذِي أَوْرَدَهُ عَلَى أَهْلِ مَذْهَبِ مَالِكٍ، حَيْثُ اسْتَدَلُّوا فِي سَدِّ الذَّرَائِعِ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَسُبُّوا﴾ [الأنعام: ١٠٨] .

وَقَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٦٥] .

وَبِحَدِيثِ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا" ٣ إِلَخْ.

وَقَوْلِهِ: "لَا تَجُوزُ شهادة خصم ولا ظنين" ٤.

١ أي: تعرض. "ف".

٢ في كتابه "الفروق" "٣/ ٢٦٦، الفرق الرابع والتسعون والمائة".

٣ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب البيوع، باب بيع الميتة والأصنام، ٤/ ٤٢٤/ رقم ٢٢٣٦"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، ٣/ ١٠٢٧/ رقم ١٥٨١"، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنه.

٤ أخرجه أبو داود في "المراسيل" "رقم ٣٩٦"، وأبو عبيد في "الغريب" "٢/ ١٥٥" بسند رجاله ثقات إلى طلحة بن عبد الله بن عوف عن النبي، ﷺ: "لا شهادة لخصم ولا ظنين"، ولفظ أبي عبيد ما أورده المصنف وهو مرسل؛ فهو ضعيف.

ويشهد له ما أخرجه أحمد في "المسند" "٢/ ١٨١، ٢٠٤، ٢٠٨، ٢٢٥". وأبو داود في "السنن" "٤/ ٢٤/ رقم ٢٦٠٠"، وابن ماجه في "السنن" "٢/ ٧٩٢/ رقم ٢٣٦٦"، وعبد الرزاق في "المصنف" "رقم ١٥٣٦٤"، والدارقطني في "السنن" "٤/ ٢٤٣"، وابن جميع في "معجم الشيوخ" "ص١٠٨"، وابن مردويه في "ثلاثة مجالس من أماليه" "رقم ٢٨"، والبيهقي في "الكبرى" "١٠/ ١٥٥" من طرق عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي غمر =

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٦٥