تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَحَكَمَ١ عليه الصلاة والسلام عَلَى الرُّؤْيَا بِأَنَّهَا حَقٌّ وَبَنَى عَلَيْهَا الْحُكْمَ فِي أَلْفَاظِ الْأَذَانِ.

وَفِي "الصَّحِيحِ": صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ؛ فَقَالَ: "يَا فُلَانُ! أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ، أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلِّي؛ فَإِنَّمَا يُصَلِّي لِنَفْسِهِ؟ إِنِّي وَاللَّهِ لَأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِي ٢ كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ" ٣. فَهَذَا حُكْمٌ أَمْرِيٌّ بِنَاءً٤ عَلَى الْكَشْفِ، وَمَنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيثَ وَجَدَ أَكْثَرَ من هذا.

= ١٧٨٨"، وابن خزيمة في "صحيحه" "١/ ١٩٧/ رقم ٣٨٠"، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" "١/ ١٣١، ١٣٢، ١٣٤"، والدارقطني في "السنن" "١/ ٢٤١"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "٣/ ٤٧٦، ٤٧٧/ رقم ١٩٣٨، ١٩٣٩"، والبيهقي في "السنن" "١/ ٤٢٠" من طريق ابن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد، وبعضهم يقول: "عن ابن أبي ليلي؛ قال: ثنا أصحاب رسول الله -ﷺ- أن عبد الله بن زيد".

قال الدارقطني: "ابن أبي ليلى لا يثبت سماعه من عبد الله بن زيد"، ثم ساق الاختلاف فيه، وأخرجه أحمد في "المسند" "٤/ ٤٢"، وعبد الرزاق في "المصنف" "رقم ١٧٨٧"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "٣/ ٤٧٥/ رقم ١٩٣٧"، والبيهقي في "الكبرى" "١/ ٤١٤، ٤١٥" من طريق سعيد بن المسيب عن عبد الله بن زيد.

والحديث صحيح، وأصح طرقه المذكورة أولًا كما سبق بيانه، وصححه غير واحد من الأئمة كالبخاري، والنووي، والذهبي، وانظر: "نصب الراية" "١/ ٢٥٩-٢٦٠".

١ أي: بطريق من الطرق المتقدمة، لا بمجرد رؤياهما. "د".

٢ هذه حالة رؤيا الكشف التي تحصل بإزالة الموانع العادية كما حصل في صبيحة الإسراء، حيث كشف له عن بيت المقدس وصار يصفه لقريش وصف عيان. "د".

٣ أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب الصلاة، باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها، ١/ ٣١٩/ رقم ٤٢٣" عن أبي هريرة بهذا اللفظ، وقد مضى تخريجه "٢/ ٤٧٢".

٤ كذا في "ط"، وفي غيره: "امرئ بنى"، وكتب "د": "لعله "أمري" نسبة إلى الأمر؛ فإنه في معنى: أحسن صلاتك".

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٤٦٨