تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرَّفِيعَ الْمَنْصِبِ مُطَالَبٌ بِمَا يَقْتَضِي مَنْصِبُهُ، بِحَيْثُ يُعَدُّ خِلَافُهُ مَنْهِيًّا عَنْهُ وَغَيْرَ لَائِقٍ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فِي حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، حَسْبَمَا جَرَتْ بِهِ الْعِبَارَةُ عِنْدَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ: "حَسَنَاتُ الْأَبْرَارِ سَيِّئَاتُ الْمُقَرَّبِينَ"١، إِنَّمَا يُرِيدُونَ فِي اعْتِبَارِهِمْ لَا فِي حَقِيقَةِ الْخِطَابِ الشَّرْعِيِّ، وَلَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ -عليه الصلاة والسلام- كَانَ بَعْدَ الْقَسْمِ عَلَى الزَّوْجَاتِ وَإِقَامَةِ الْعَدْلِ عَلَى مَا يَلِيقُ بِهِ يَعْتَذِرُ إِلَى رَبِّهِ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ! هَذَا عَمَلِي فِيمَا أَمْلِكُ؛ فَلَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ"٢، يُرِيدُ بِذَلِكَ مَيْلَ الْقَلْبِ

١ انظر ما قدمناه "٣/ ٥٤٨".

٢ أخرجه الترمذي في "الجامع" "أبواب النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر، ٣/ ٤٤٦/ رقم ١١٤٠"، وأبو داود في "السنن" "كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء، ٢/ ٢٤٢/ رقم ٢١٣٤"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب عشرة النساء، باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، ٧/ ٦٤"، وابن ماجه في "السنن" "كتاب النكاح، باب القسمة بين النساء، ١/ ٦٣٣/ رقم ١٩٧١"، وابن أبي شيبة في "المصنف" "٤/ ٣٨٦-٣٨٧"، وأحمد في "المسند" "٦/ ١٤٤"، وإسحاق بن راهويه في "المسند" "رقم ١٣٧٠، مسند عائشة"، وابن أبي حاتم في "العلل" "١/ ٤٢٥"، وابن حبان في "الصحيح" "١٠/ ٥/ رقم ٤٢٠٥، الإحسان"، والطحاوي في "المشكل" "١/ ٨٨"، والحاكم في "المستدرك" "٢/ ١٨٧"، والبيهقي في "الكبرى" "٧/ ٢٩٨" من طرق عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة به.

ورجاله ثقات، واختلف في رفعه ووصله، وانفرد حماد بن سلمة في وصله، وأرسله غيره.

قال النسائي بإثره: "أرسله حماد بن زيد"، وقال الترمذي عقبه: "ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا؛ أن النبي -ﷺ- كان يقسم، وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة".

وقال ابن أبي حاتم: "فسمعت أبا زرعة يقول: لا أعلم أحدًا تابع حمادًا على هذا"، وقال: "قلت: روى ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة قال: "كان رسول الله -ﷺ- يقسم بين نسائه ... " الحديث مرسل".

وأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" "٤/ ٣٨٦" من طريق ابن علية التي ذكرها ابن أبي حاتم. =

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٤٣٠