تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- وَمِنْهَا: تَرْكُ الْمُبَاحِ الصِّرْفِ١ إِلَى مَا هُوَ الْأَفْضَلُ؛ فَإِنَّ الْقَسْمَ لَمْ يَكُنْ لَازِمًا لِأَزْوَاجِهِ فِي حَقِّهِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ الْآيَةَ [الْأَحْزَابِ: ٥١] عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ٢ الْمُفَسِّرِينَ، وَمَعَ ذَلِكَ؛ فَتَرَكَ مَا أُبِيحَ لَهُ إِلَى الْقَسْمِ الَّذِي هُوَ أَخْلَقُ بِمَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ، وَتَرَكَ٣ الِانْتِصَارَ مِمَّنْ قَالَ٤ لَهُ: اعْدِلْ؛ فَإِنَّ هَذِهِ قِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ، وَنَهَى مَنْ

= وأخرجه الطبراني في "الكبير" "١٩/ ٣٤٣-٣٤٤/ رقم ٧٩٤" من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن معاوية رفعه.

قال الهيثمي في "المجمع" "٨/ ٢٢٦": "رواه الطبراني عن محمد بن أحمد بن نصر الترمذي عن محمد بن عبد الوهاب الأزهري، ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات".

قلت: محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ترجمه الخطيب في "التاريخ" "١/ ٣٦٥"، والسبكي في "طبقاته" "٢/ ١٨٧-١٨٨"، وابن حجر في "لسان العرب" "٥/ ٤٩"، وهو ثقة، إلا أنه اختلط.

وفيه محمد بن إسماعيل الجعفري، رواه عن الدراوردي، قال أبو حاتم: "منكر الحديث، يتكلمون فيه"، وقال أبو نعيم: "متروك، والراوي عنه محمد بن عبد الوهاب الذي جهله الهيثمي، ولم أظفر له بترجمة"، قال ابن أبي حاتم في "العلل" "٢/ ٢٦٦/ رقم ٢٢٩٥" بعد أن ذكر حديث أنس ومعاوية: "قلت لأبي زرعة: أيهما عندك أشبه؟ قال: الله أعلم، ثم تفكر ساعة، فقال: حديث الدراوردي أشبه، وسألت أبي؛ فقال: حديث معاوية أشبه".

وانظر: "تخريج الزيلعي لأحاديث الكشاف" "٢/ ٣٦٦".

١ أي: الخالص. "ماء".

٢ وحمله بعضهم على الطلاق والإمساك، أعني: تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء، وحمله بعضهم على الأمرين جميعًا. "د".

٣ في "ف" و"م": "وتركه".

٤ هو ذو الخويصرة، وكان من المنافقين، قتل في الخوارج يوم النهروان على يد علي، رضي الله عنه. "د".

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٤٢٦