تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنَّ الْمَسَاقَ لَا يَقْتَضِيهِ.

وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ، وَهُوَ كُلُّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِاعْتِبَارِ عُمُومِ اللَّفْظِ لَا خُصُوصِ السَّبَبِ.

وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُون﴾ [الْمَائِدَةِ: ٤٤] مَعَ أَنَّهَا نَزَلَتْ١ فِي الْيَهُودِ وَالسِّيَاقُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ إِنَّ الْعُلَمَاءَ عَمُّوا بِهَا غَيْرَ الْكُفَّارِ، وَقَالُوا: كُفْرٌ دون كفر٢.

١ أي: الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة؛ كما قال ابن عباس فيما أخرجه أحمد في "المسند" "١/ ٢٤٦"، وأبو داود في "السنن" "كتاب الديات، باب النفس بالنفس، ٤/ ١٦٨/ رقم ٤٤٩٤، وكتاب الأقضية، باب الحكم بين أهل الذمة، ٣/ ٣٠٣/ رقم ٣٥٩٠، ٣٥٩١"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب القسامة، باب تأويل قوله: ﴿وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾، ٨/ ١٨"، والدارقطني في "السنن" "٣/ ١٩٨"، وابن حبان في "الصحيح" "رقم ١٧٣٨، موارد"، والحاكم في "المستدرك" "٤/ ٣٦٦"، والبيهقي في "السنن الكبرى" "٨/ ٢٤"، وهو صحيح بتعدد طرقه.

٢ كما هو ثابت عن ابن عباس، أخرجه من طرق عنه: ابن جرير في "التفسير" "٦/ ٢٥٦، ٢٥٧"، ومحمد بن نصر المروزي في "تعظيم قدر الصلاة" "رقم ٥٦٩، ٥٧٠، ٥٧١، ٥٧٢، ٥٧٣، ٥٧٤"، وابن عبد البر في "التمهيد" "٤/ ٢٣٧"، والحاكم في "المستدرك" "٢/ ٣١٣"، والبيهقي في "الكبرى" ٨/ ٢٠"، وابن أبي حاتم في "تفسيره"، كما في "تفسير ابن كثير" "٢/ ٩٧"، وسعيد بن منصور والفريابي وابن المنذر؛ كما في "الدر المنثور" "٣/ ٨٧".

ولأخينا الفاضل علي بن حسن الحلبي جزء مفرد في تصحيحه، وهو مطبوع بعنوان: "القول المأمون"؛ فانظره غير مأمور.

وانظر: "مدارج السالكين" "١/ ٣٣٦ ط الفقي".

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٣٩