تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التَّوَقُّفُ١ عَنْ قَبُولِهَا، وَهُوَ أَصْلٌ كَافٍ فِي هَذَا الْمَقَامِ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ مِنْ أَوْجُهٍ٢:

أَحَدُهَا: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ الْآيَةَ [النِّسَاءِ: ٦٥] .

وَالْآيَةُ نَزَلَتْ فِي قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- لِلزُّبَيْرِ٣ بِالسَّقْيِ قَبْلَ الْأَنْصَارِيِّ مِنْ شِرَاجِ الْحَرَّةِ٤ -الْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي "الْمُوَطَّأِ"٥- وَذَلِكَ لَيْسَ فِي كتاب الله تعالى.

١ أي: إذا كانت لا تعارض أصلًا قطعيًّا في الكتاب، ولا يشهد لها منها أصل قطعي، أما إذا عارضها أصل قطعي؛ فمردودة. "د". قلت: بينا ما في استدلاله هذا من أمور فيما مضى؛ فارجع إليه إن شئت.

٢ في "ط": "وجوه".

٣ حيث خاصمه الأنصاري إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقَالَ: "اسق يا زبير، وأرسل الماء إلى جارك". فغضب الأنصاري، وقال: إن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه النبي -عليه السلام- وقال: "اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر". فطلب -ﷺ- من الزبير أولًا التسامح مع جاره بالاكتفاء بأقل درجة في السقي، فلما لم يفهم الأنصاري ذلك، وحمله محملًا سيئًا؛ استوفى -ﷺ- للزبير حقه الشرعي، وهو أن للأعلى حبس الماء عن الأسفل حتى يسقي سقيًا تامًّا. "د".

قلت: انظر تخريجه في الهامش بعد الآتي.

٤ في "د": "الجرة" بالجيم، والصواب بالحاء.

وكتب "ف" هنا: "الشراج: مجاري الماء من الحرار إلى السهل، واحدها شرج؛ بالفتح، والتسكين" ا. هـ مختصرًا.

٥ أخرجه البخاري في "صحيحه" "كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار، ٥/ ٣٤/ رقم ٢٣٥٩، ٢٣٦٠، وكتاب التفسير، باب ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُون﴾، ٨/ ٢٥٤/ رقم ٤٥٨٥"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه، ﷺ ٤/ ١٨٢٩-١٨٣٠/ رقم ٢٣٥٧" عن عبد الله بن الزبير، ومضى تخريجه "٢/ ٢٨٥"، وتجد هناك كلامًا أوعب، والله الهادي. والحديث ليس في "الموطأ" برواياته الخمس المطبوعة بين أيدينا.

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٣٢٠