تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ هَذَا الْكَلَامِ؛ فَلْيَتَثَبَّتْ أَنْ يَسْأَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ أَيْنَ قُلْتَ عَنِّي هَذَا؟ فَلَا يَصِحُّ لَهُ ذَلِكَ إِلَّا بِبَيَانِ الشَّوَاهِدِ، وَإِلَّا؛ فَمُجَرَّدُ الِاحْتِمَالِ يَكْفِي بِأَنْ يَقُولَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى كَذَا وَكَذَا، بِنَاءً أَيْضًا عَلَى صِحَّةِ تِلْكَ الِاحْتِمَالَاتِ فِي صُلْبِ الْعِلْمِ، وَإِلَّا؛ فَالِاحْتِمَالَاتُ الَّتِي لَا تَرْجِعُ إِلَى أَصْلٍ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ؛ فَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ لَا بُدَّ فِي كُلِّ قَوْلٍ يَجْزِمُ بِهِ أَوْ يُحَمِّلُ مِنْ شَاهِدٍ يَشْهَدُ لِأَصْلِهِ، وَإِلَّا كَانَ بَاطِلًا، وَدَخَلَ صَاحِبُهُ تَحْتَ أَهْلِ الرَّأْيِ الْمَذْمُومِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ٢٨٥