تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَةُ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ:

بَيَانُ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- بَيَانٌ صَحِيحٌ لَا إِشْكَالَ في صحته؛ لأنه لذلك بعث، قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النَّحْلِ: ٤٤]، وَلَا خِلَافَ فِيهِ١.

وَأَمَّا بَيَانُ الصَّحَابَةِ فَإِنْ أَجْمَعُوا عَلَى مَا بَيَّنُوهُ؛ فَلَا إشكال في صحته أيضًا،

= "السنن الكبرى" "٩/ ٢٩، ٤٢" و"الشعب" "٥/ ٥٥٥/ رقم ٢٣٧٩"، والفريابي في "فضائل القرآن" "رقم ١٧٠، ١٧٢-١٧٣"، والآجري في "أخلاق أهل القرآن" "رقم ٢٦"، ومسدد كما في "المطالب العالية" "ق ٧٥/ ب"، والحاكم في "المستدرك" "٤/ ٤٣٩" عن أبي فراس، وهو مقبول، أن عمر -رضي الله عنه- قال: "رأيت رسول الله -ﷺ- يقص من نفسه".

وأخرجه عبد الرزاق في "المصنف" "٩/ ٤٦٨/ رقم ١٨٠٤٠"، والبزار في "مسنده" "رقم ٢٨٥"، والدارقطني في "الأفراد" "ق٢٠/ ١، الأطراف" من وجه آخر عنه، وفيه ضعف.

وقد وردت قصص كثيرة تشهد لهذا الحديث، منها:

عند الطبراني: عن عبد الله بن جبير الخزاعي، واختلف في صحبته، والراجح أنه ليس له صحبة، ولذا قال عنه في "التقريب": "مجهول".

وعند عبد الرزاق في "المصنف" "٩/ ٤٦٥-٤٦٦/ رقم ١٨٠٣٧": عن أبي سعيد الخدري، وإسناده واهٍ جدًّا، فيه أبو هارون العبدي، واسمه عمارة بن جوين، وهو متهم.

وعند عبد الرزاق في "المصنف" "٩/ ٤٦٩/ رقم ١٨٠٤٢" من مرسل سعيد بن المسيب.

وعند عبد الرزاق في "المصنف" "٩/ ٤٦٦، ٤٦٧/ رقم ١٨٠٣٨، ١٨٠٣٩"، من مرسل الحسن البصري.

وكذا عند ابن إسحاق، كما في "سيرة ابن هشام" "٢/ ٢٧٨"، وعبد الرزاق كما في "الإصابة" "٣/ ٢١٨" عن سواد بن غزية، وإسنادهما ضعيف.

ومجموع هذه الطرق صالح لصحة معنى ما قال المصنف، والله أعلم.

١ انظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" "٢٥/ ٢٣٦".

الموافقات · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٤ · ص ١٢٧