وَفِي الْحَدِيثِ: "نَحْنُ أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَحْسِبُ وَلَا نَكْتُبُ" ١.
وَالسَّادِسَ عَشَرَ ٢:
مُنَاجَاةُ الْمَلَائِكَةِ، فَفِي النَّبِيِّ ﷺ ظَاهِرٌ، وَقَدْ رُوِيَ فِي بَعْضِ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم أَنَّهُ كَانَ يُكَلِّمُهُ الْمَلَكُ، كَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ٣، وَنُقِلَ عَنِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ هَذَا.
وَالسَّابِعَ عَشَرَ: الْعَفْوُ قَبْلَ السُّؤَالِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُم﴾ [التَّوْبَةِ: ٤٣] .
وَفِي الْأُمَّةِ: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: ١٥٢] .
وَالثَّامِنَ عَشَرَ: رَفْعُ الذِّكْرِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَك﴾ [الشَّرْحِ: ٤] .
وَذُكِرَ أَنَّ مَعْنَاهُ قَرَنَ اسْمَهُ بِاسْمِهِ فِي عَقْدِ الْأَيْمَانِ، وَفِي كَلِمَةِ الْأَذَانِ، فَصَارَ ذِكْرُهُ عليه الصلاة والسلام مَرْفُوعًا مُنَوَّهًا بِهِ، وَقَدْ جَاءَ مِنْ ذِكْرِ الْأُمَّةِ وَمَدْحِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ فِي الْقُرْآنِ وَفِي الْكُتُبِ السَّالِفَةِ كَثِيرٌ.
وَجَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ عَنْ مُوسَى عليه الصلاة والسلام، أَنَّهُ قال:
١ مضى تخريجه "١/ ٥٦"، والحديث في "الصحيحين" عن ابن عمر بلفظ: "إنا أمة.... " بتقديم "نكتب" على "نحسب".
٢ هذا الوجه كما ترى لم يُقِم عليه دليلا محدودا. "د".
٣ أخرج مسلم في "صحيحه" "كتاب الحج، باب جواز التمتع ٢/ ٨٩٩/ رقم ١٢٢٦ بعد ١٦٧" عن عمران، قال: "وقد كان يسلم عليَّ حتى اكتويت، فتركت، ثم تركت الكي فعاد".
وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" "٩/ ١١"، وابن أبي أسامة والدارمي، كما في "الإصابة" "٣/ ٢٦-٢٧"، واللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" "٩/ ١٤٦-١٤٧/ رقم ١٠٣"، وعزاه للبخاري، ولم يعزه له المزي في "تحفة الأشراف" "ورقم ١٠٨٤٦".
٤ لا يظهر هنا سؤال ولا عفو قبله، وعلى فرض أن هنا موضع سؤال وعتب على انصرافهم عنهم ومخالفتهم لأمره عليه السلام، فمن أين أن العفو كان قبل السؤال؟ "د".