تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَثَالِثًا:

إِنَّ مَا اعْتُرِضَ بِهِ مُعَارَضٌ بِنَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِينَ أَرَادُوا التَّشْدِيدَ بِالتَّبَتُّلِ، حِينَ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا، فَأَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أنا، فأقوم وَلَا أَنَامُ، وَقَالَ الْآخَرُ: أَمَّا أَنَا، فَلَا آتِي النِّسَاءَ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَأَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَقَالَ: "مَنْ رغب من سُنَّتِي، فَلَيْسَ مِنِّي" ١.

وَفِي الْحَدِيثِ: "وردَّ النَّبِيُّ ﷺ التَّبَتُّلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا"٢.

"وردَّ ﷺ عَلَى مَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ بِإِتْمَامِ صِيَامِهِ، وَنَهَاهُ عَنِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ"٣.

وَقَالَ: "هلك المتنطعون" ٤.

١ مضى تخريجه "١/ ٥٢٢"، وهو صحيح.

٢ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب النكاح، باب ما يكره من التبتل والخصاء ٩/ ١١٧/ رقم ٥٠٧٣، ٥٠٧٤" ومسلم في "الصحيح" "كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة ٢/ ١٠٢٠/ رقم ١٤٠٢"، والترمذي في "الجامع" "أبواب النكاح، باب ما جاء في النهي عن التبتل ٣/ ٣٩٤/ رقم ١٠٨٣"- وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب النكاح، باب النهي عن التبتل، ٦/ ٥٨"، وابن ماجه في "السنن" "كتاب النكاح، باب النهي عن التبتل ١/ ٥٩٣/ ١٨٤٨"، وأحمد في "المسند" "١/ ١٧٣، ١٧٥، ١٧٦"، وعبد الرزاق في "المصنف" "٦/ ١٦٨"، والدارمي في "السنن" "٢/ ١٣٣"، وأبو يعلى في "المسند" "٢/ ١٢٠، ١٢٨/ رقم ٧٧٨، ٨٠٢"، والبيهقي في "الكبرى" "٧/ ٧٩"، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.

٣ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الأيمان والنذور، باب النذر فيما لا يملك وفي معصية، ١١/ ٥٨٦/ رقم ٦٧٠٤" من حديث ابن عباس رضي الله عنه.

٤ أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، ٤/ ٢٠٥٥/ رقم ٢٦٧٠"، وأحمد في "المسند" "١/ ٣٨٦"، وأبو داود في "السنن" "كتاب السنة، باب لزوم السنة ٤/ ٢٠١/ رقم ٤٦٠٨"، والطبراني في "الكبير" "١٠/ ٢١٦".

الموافقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٢ · ص ٢٢٨