تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ:

فَإِنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى التكاليف بالمشاق الْإِعْنَاتَ١ فِيهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أُمُورٌ٢:

أَحَدُهَا:

النُّصُوصُ الدَّالَّةُ عَلَى ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الْأَعْرَافِ: ١٥٧] .

وَقَوْلِهِ: ﴿رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ .... الآية [البقرة: ٢٨٦] .

وَفِي٣ الْحَدِيثِ: "قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ فَعَلْتُ" ٤.

وَجَاءَ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٨٦] .

﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] .

١ هكذا في "خ"، وفي الأصل و"ط": "بالمشاق والإعنات"، وفي "د" مثله، إلا أنه قال "بالشاق". وفي "ماء / ص١٦٦": "بالمشاق الإعنات فيه ولا في أموره".

٢ انظر المسألة وبسطها مع أدلتها في "مجموع فتاوى ابن تيمية" "١٤/ ١٠٢-١٠٤، ١٠٨-١٠٩، ١٣٧-١٣٩"، و"إعلام الموقعين" "١/ ٢٦٨"، و"روضة المحبين" "١٨١".

٣ هو تمام الدليل؛ لأن الآية دعاء بذلك، والحديث فيه الإجابة. "د".

٤ قطعة من حديث طويل أخرجه مسلم في "الصحيح" "كتاب الإيمان، باب بيان أنه سبحانه وتعالى لم يكلف إلا ما يطاق ١/ ١١٦/ رقم ١٢٦" والترمذي في "الجامع" "أبواب تفسير القرآن، باب ومن سورة البقرة ٥/ ٢٢١- ٢٢٢/ رقم ٢٩٩٢"، والنسائي في "الكبرى" "كتاب التفسير ١/ ٢٩٣-٢٩٤/ رقم ٧٩"، وأحمد في "المسند" "١/ ٢٣٣"، والحاكم في "المستدرك" "٢/ ٢٨٦"، وابن جرير في "التفسير" "٣/ ٩٥"، والبيهقي في "الأسماء والصفات" "٢١٠/ ٢١١"، والواحدي في "أسباب النزول" "ص٦٧-٦٨"، وابن حبان في "الصحيح" "١١/ ٤٥٨/ رقم ٥٠٦٩" من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.

الموافقات · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ٢ · ص ٢١٠