تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ" ١، بَعْدَ قَوْلِ الرَّجُلِ: "إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً"، وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ، وَهَكَذَا لَوْ تَرَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ ذَلِكَ؛ لَكَانَ مَكْرُوهًا.

وَالثَّانِي: كَالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَوَطْءِ الزَّوْجَاتِ، وَالْبَيْعِ، وَالشِّرَاءِ، وَوُجُوهِ الِاكْتِسَابَاتِ الْجَائِزَةِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [الْبَقَرَةِ: ٢٧٥] .

﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [الْمَائِدَةِ: ٩٦] .

﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ﴾ [الْمَائِدَةِ: ١] .

وَكَثِيرٌ مِنْ ذَلِكَ، كُلُّ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مُبَاحَةٌ بِالْجُزْءِ؛ أَيْ: إِذَا اخْتَارَ أَحَدٌ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ عَلَى مَا سِوَاهَا؛ فَذَلِكَ جَائِزٌ، أَوْ تَرَكَهَا الرَّجُلُ في بعض الأحوال أو الأزمان

= وقد يتصل معناه من حديث جابر وغيره".

قلت: أخرج أبو داود في "السنن" "كتاب اللباس، باب في غسل الثوب/ رقم ٤٠٦٢"، والنسائي في "المجتبى" "كتاب الزينة، باب تسكين الشعر، ٨/ ١٨٣-١٨٤"، وأحمد في "المسند" "٣/ ٣٥٧"، وأبو يعلى في "المسند" "٤/ ٢٣/ رقم ٢٠٢٦"، وابن حبان في "الصحيح" "رقم ١٤٣٨- موارد"، والحاكم في "المستدرك" "٤/ ١٨٦"، وأبو نعيم في "الحلية" "٦/ ٧٨"، وابن عبد البر في "التمهيد" "٥/ ٥٢-٥٣"، بسند صحيح على شرط الشيخين عن جابر؛ أن النبي -ﷺ- رأى رجلا وسخة ثيابه، فقال: "أما وجد هذا ما ينقي ثيابه؟! " ورأى رجلا ثائر الشعر، فقال: "ما وجد هذا ما يسكن به شعره؟! ".

وعزاه العراقي في "تخريج الإحياء" "١/ ١٢٢" للترمذي وغيره، وقال: "بإسناد جيد".

قلت: أخشى أن يكون العراقي قد رمز له بـ"ن"؛ فتحرفت إلى "ت"، وعلى كل؛ فعزو الحديث للترمذي خطأ، والله الموفق.

١ أخرجه مسلم في "صحيحه" "كتاب الإيمان، باب تحريم الكبر وبيانه، ١/ ٩٣/ رقم ٩١" عن ابن مسعود، رضي الله عنه.

الموافقات · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموافقاتج ١ · ص ٢٠٨