تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ (١) بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» (٢).

وحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ» (٣).

وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، - وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثَلاَثٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالْفَلاَةِ يَمْنَعُهُ مِنَ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ (٤)

(١) وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ: أي من كان عمله ناقصًا لم يلحقه بمرتبة أصحاب الأعمال، فينبغي ألاَّ يَتَّكِلَ على شرف النسب، وفضيلة الآباء، ويُقَصِّرَ في العمل.

(٢) " صحيح مسلم ": ص ٢٠٧٤ حديث ٣٨، جـ ٤. وأخرجه أبو داود في الأدب، والترمذي في الحدود، وابن ماجه في السُنَّة.

(٣) " صحيح مسلم ": ص ١٢٧٢ حديث ١٣، جـ ٢. وأخرجه الترمذي في النذور، والإمام مالك فيه أيضًا.

(٤) والمقصود ببيع الرجل بعد العصر: أي بيعه في آخر النهار لينفق سلعته، فيحلف له أنه اشتراها بكذا وكذا ليربح على رأس ماله قليلًا أو يبيعا برأس المال لأنَّ النهار قد انصرم، فيصدق المشتري قوله ويأخذها بذلك الثمن. في حين يكون البائع كاذبًا. وإنما ذكر (بعد العصر) في الحديث لأنه يغلب حلف الباعة في ذلك الوقت، فيحتج الحالف بانتهاء النهار وبأنه يريد أنْ يبيع حاجته بأي ثمن كيلا تبقى إلى الغد ... ولهذا استحق ما جاء في الحديث ومفهوم أنَّ مثل هذا البيع مَنْهِيٌّ عنه في أي وقت.

أبو هريرة راوية الإسلام · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو هريرة راوية الإسلامص ١٤٣