تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منها. وانفرد الإمام البخاري بـ[٩٣] بثلاثة وتسعين حديثًا، ومسلم بـ[١٩٠] بتسعين ومائة حديث (١).

وعلى هذا يكون له في " السنن الأربعة " وفي " موطأ الإمام مالك [١٦٠٩] ألف وستمائة وتسعة أحاديث. مِمَّا اتَّفقوا عليه وانفردوا به.

وكان الحافظ أبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي البصري (- ١٦٢ هـ) قد صنَّف مسندًا كبيرًا ما صُنِّفَ مسند أحسن منه - لكنه لم يُتِمّضهُ - وقيل إنَّ نسخة لمسند أبي هريرة عنه شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء (٢).

وقد جمع أبو إسحاق إبراهيم بن حرب العسكري المُتَوَفَّى سَنَةَ (٢٨٢ هـ) مسند أبي هريرة، وتوجد نسخة منه في خزانة كوبرلي بتركيا (٣).

وقد أفرد الإمام الحافظ مسند الدنيا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (٢٦٠ - ٣٦٠ هـ) مسند أبي هريرة في مصنف (٤).

بعد هذا نذكر نماذج من مروياته وبالله التوفيق.

نماذج من مروياته:

لقد عرفنا كثرة حديث أبي هريرة، وعرفنا قوة حفظه وضبطه وإتقانه، وكنتُ أتمنَّى لو يتَّسع المقام لدراسة مروياته في أمهات كتب السُنَّة، وموازنة طرقها ومناقشتها، ومقارنتها بمرويات غيره من الصحابة - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ جَمِيعًا - لما في ذلك من فائدة علمية عظيمة، تزيدنا ثقة برواية الإسلام وحفظه وإتقانه وسِعَةِ علمه، ولكن هذه الدراسة تحتاج إلى عشرين مجلدًا أو يزيد، وإذا كان من الصعب القيام بهذه الدراسة على صفحات هذا الكتاب، فإننا لن نحرم من عرض نماذج مِمَّا رواه عن الرسول - ﷺ -.

(١) انظر " الرياض المستطابة ": ص ٧٠. و" شذرات الذهب ": ص ٦٣، جـ ١. وفي " سير أعلام النبلاء ": انفرد البخاري بثلاثة وتسعين، ومسلم بثمانية وتسعين، والصواب ما أثبتناه، وانظر " الفصل في الملل والأهواء والنحل " لابن حزم: ص ١٣٨، جـ ٤. وفي بعضها أنَّ الشيخين اتَّفقا على [٣٢٥] وانفرد مسلم بـ[١٨٩].

(٢) انظر " تذكرة الحفاظ ": ص ١٥٥، جـ ٢. الطبعة الثانية.

(٣) انظر " تاريخ الأدب العربي ": ص ١٥٤، جـ ٣.

(٤) انظر " تذكرة الحفاظ ": ص ١٢٦، ١٢٧، جـ ٣.

أبو هريرة راوية الإسلام · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو هريرة راوية الإسلامص ١٣٨