تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَرْضُوهُمْ وَالْقِيَامُ عَلَيْهَا، وَإِنِّي كُنْتُ امْرَءًا مِسْكِينًا، (أَلْزَمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى مَلْءِ بَطْنِي) (١) وَكُنْتُ أُكْثِرُ مُجَالَسَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَحْضُرُ إِذَا غَابُوا، وَأَحْفَظُ إِذَا نَسُوا، وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَنَا يَوْمًا فَقَالَ: «مَنْ يَبْسُطُ ثَوْبَهُ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِي، ثُمَّ يَقْبِضُهُ إِلَيْهِ، فَلاَ يَنْسَى شَيْئًا سَمِعَهُ مِنِّي أَبَدًا» فَبَسَطْتُ ثَوْبِي، - أَوْ قَالَ: نَمِرَتِي - ثُمَّ قَبَضْتُهُ إِلَيَّ، فَوَاللهِ مَا نَسِيتُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْهُ (٢).

وكان يقول: «وَايْمُ اللهِ، لَوْلاَ آيَةٌ فِي كِتَابِ اللهِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ أَبَدًا، ثُمَّ يَتْلُو: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ﴾» (٣).

وكان يدعو الناس إلى نشر العلم، وعدم الكذب على رسول الله - ﷺ -، من ذلك ما يرويه عن النبي - عَلَيْهِ الصَلاَةُ وَالسَّلاَمُ -، أنه قال: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (٤) وعنه أيضًا: «وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ» (٥).

وكان أبو هريرة يقول: «مَنْ كَتَمَ عِلْمًا يُنْتَفَعُ بِهِ، أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ» (٦).

(١) ما بين قوسين من رواية الزُهري في " مسند الإمام أحمد ": ص ٢٦٧، جـ ١٢ رقم ٧٥٧٣.

(٢) " طبقات ابن سعد ": ٤: ٢/ ٥٢ و" فتح الباري ": ص ٢٢٤، جـ ١. و" مسند الإمام أحمد: ص ٢٧٠، جـ ١٢. و" حلية الأولياء ": ص ٣٧٨، جـ ١. و" تاريخ الإسلام ": ص ٣٣٤ جـ ٢. «وَاللهُ الْمُوعِدُ»: قال القاضي عياض في " المشارق ": ص ٢٩٠، جـ ١ أي عند الله المجتمع أو إليه، أي الموعد عنه .. انظر هامش الصفحة: ٢٧٠ من الجزء ١٢ من " مسند الإمام أحمد ". وفي " طبقات ابن سعد ": ص ٥٦، جـ ٢٤ «فَبَسَطْتُهُ، فَغَرَفَ بِيَدَيْهِ ثم قال: «ضُمَّهُ»، فَضَمَمْتُهُ».

(٣) " فتح الباري ": ص ٢٢٤، جـ ١. و" مسند الإمام أحمد: ص ٢٧٠، جـ ١٢ رقم ٧٢٧٤ وفيه: «لولا آيتان» - والآية [البقرة: ١٥٩].

(٤) " فتح الباري ": ص ٢١٢، جـ ١ من حديث طويل.

(٥) " طبقات ابن سعد ": ٤: ٢/ ٥٦ و٥٧.

أبو هريرة راوية الإسلام · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أبو هريرة راوية الإسلامص ١١٨