.
قال شيخ الإسلام ابن تيميه (1): ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أنكر عليه، فإنه نفسه قد قال في كتاب: (المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم): عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة لا يخفى على من تأملها من أهل الصنعة أن الحمل فيها عليه، قلت: وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف باتفاقهم يغلط كثيراً. أ.هـ
وقال العلامة الألباني (2): وجملة القول أن الحديث لا أصل له عنه - صلى الله عليه وسلم - فلا جرم أن حكم عليه بالبطلان الحافظان الجليلان الذهبي والعسقلاني كما تقدم النقل عنهما. أ.هـ
الحديث السادس:
عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد قال: كان رسول الله يستفتح بصعاليك المهاجرين (3).
قال العلامة الألباني (4): " فثبت بذلك ضعف الحديث وأنه لا تقوم به حجة ". ثم قال: " إن الحديث لو صح فلا يدل إلا على مثل ما دل عليه حديث عمر (5) وحديث الأعمى (6) من التوسل بدعاء الصالحين .
(1) . قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تميمة ص69.
(2) . سلسلة الأحاديث الضعيفة للعلامة الألباني [1/40].
(3) . أخرجه الطبراني في الكبير [1/269] وذكره التبريزي في مشكاة المصابيح (5247) والقرطبي في تفسيره [2/26].
قال ابن عبد البر في الاستيعاب [1/38]: " لا تصح عندي صحبته –أي أمية- والحديث مرسل ". وقال الحافظ في الإصابة [1/133]: " ليست له صحبة ولا رواية ". وقال العلامة الألباني في التوسل ص111: " مداره على أمية هذا ولم تثبت صحبته فالحديث مرسل ضعيف ".
(4) . التوسل أنواعه وأحكامه للعلامة الألباني ص112.
(5) . حديث عمر هو حديث طلب السقيا من العباس عم النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(6) . حديث الأعمى هو حديث الرجل الأعمى الذي طلب من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدعو الله له أن يكشف بصره.