تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: أرادوا بعد الهمة والضرب في الأرض؛ ولكن ما قول قومك في: (إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ) هلا قالوا: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ [عِنْدِكَ] فاهدنا له؟ ومثله: (وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) فوضع التاجر مع المجاهد، وفي ذلك بيان عن فضل التجارة.

الثاني: الضرب باليد والسيف وغيره؛ قال: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) وسمي ضربا لأن أثره يثبت في المضروب، ونصب ضرب الرقاب على المصدر.

والمراد فإذا لقيتم الذين كفروا فاقتلوهم؛ ولكن أكثر القتل ضرب الرقبة، فأخرج الكلام على الأكثر، ولم يرد وأن هذا الضرب مقصور على الرقبة.

والشاهد قوله: (وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) وقال: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) يعني: اضربرا الرءوس، واضربوا منهم كل بنان؛ لأنه قال: إنكم تتمكنون منهم أشد تمكن؛ فاضربوا الجليل من أبدانهم والدقيق.

وقيل: (فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) أي: ما بدا منها وهو على ما قلنا أنه أراد أن اقتلوهم.

الثالث: التبيين والوصف؛ قال تعالى: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا) أي: [وصف شَبَهًا وبيَّنه]

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزليص ٢٩٥