تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس اللقاء الرؤية (١)، ألا ترى الأعمى يقول لقيت فلانا، ولم يعن أنه رآه.

وأصل اللقاء المصادفة، وهو هاهنا لقاء ما وعد اللَّه، لأن الله لا يصادف.

والرجاء بمعنى الخوف معروف في العربية.

قال الهزلي:

إذا لَسَعَتْه النحلُ لَم يَرْجُ لَسْعَها

(١) دسيسة اعتزالية. حاصلها الرد على أهل السنة في احتجاجهم لرؤية المؤمنين ربهم تبارك وتعالى في الجنة، (الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) حيث إن اللقاء يستلزم الرؤية، والمؤلف - رحمه الله - محجوج بقول الله تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)، وبما رواه البخاري عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِي البَدْرَ - فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ، كَمَا تَرَوْنَ هَذَا القَمَرَ، لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾. فتأمل. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية)

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزليص ٢٣٢