تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعنى الآية أن اليهود لا يزالون مقهورين أذلاء إلا أن يأخذوا بحبل اللَّه، أي: إلا أن يكونوا ذمة للمسلمين، وعنى بالناس النبي - عليه السلام - والمسلمين، وهنا خبر غيب، وفيه دلالة على صحة الدعوة، وقال: (مِنَ اللَّهِ) أي: عن أولياء اللَّه.

ويجوز أن يكون عنى قولك لمن تعاهده إذا فعلت كذا، فأنت أمين بأمان اللَّه وأمان الرسول.

وقال الفراء: أراد إلا أني يعتصموا بحبل من الله فحذف لبيان المعنى، وقال الأخفش: هذا مثل قوله تعالى: (لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى) وهو استثناء خارج عن أول الكلام، وهو بمعنى لكن، وليس بأشد من قوله: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا)

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزلي · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الوجوه والنظائر لأبي هلال العسكري - معتزليص ١٧٦