تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويسمع إذ قولنا يحسن يقتضي حاسة

| الفرق بين الإدراك والإحساس

على ما قاله أبو أحمد أنه يجوز أن يدرك الإنسان الشيء وإن لم يحس به كالشيء يدركه ببصره ويغفل عنه فلا يعرفه فيقال إنه لم يحس به ويقال إنه ليس إذا كان بليدا لا يفطن وقال أهل اللغة كال ما شعرت به فقد أحسته ومعناه أدركته بحسك وفي القرآن ( ^ فلما أحسوا بأسنا ) وفيه ( ^ فتحسسوا من ي يوسف وأخيه ) أي بإحساسكم

| الفرق بين العلم والحسن

أن الحسن هو أول العلم ومنه قوله تعالى ( ^ فلما أحسن عيسى منهم الكفر )

أي علمه في أول وهلة ولهذا لا يجوز أن يقال إن الإنسان يحس بوجود نفسه قلنا وتسمية العلم حسا وإحساسا مجاز ويمسى بذلك لأنه يقع مع الإحساس من قبيل الإدراك والآلات التي يدرك بها حواس كالعين والاذن والأنف والفم والقلبت ليس من الحواس لأن العلم الذي يختص به ليس بإدراكت وإذا لم يكن العلم إدراكا لم يكن محله حاسة وسميت الحاسة حاسة على النسب لا على الفعل لأنه لا يقال منه احسست وإنما يقال حسستهم إذا أبدتهم قتلا مستأصلا وحقيقته أنك تأتي على إحساسهم فلا تبقي لهم حسا

| الفرق بين الإدراك والوجدان

أن الوجدان في أصل اللغة لما ضاع أو لما يجري الضائع في ألا يعرف موضعه وهو على خلاف النشدان فأخرج على مثاله يقال نشدت الضالة إذا طلبتها نشدانا فإذا وجدتها قلت وجدتها وجدانا فلما صار مصدره موافقا لبناء النشدان استدل على أن وجدت ههنا إنما هو للضالة والإدراك قد يكون لما يسبقك ألا ترى أنك تقول وجدت الضالة ولا تقول أدركت

الفرق · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٩٧