التخصيص في ذكر المعلوم والشاهد قول اهل اللغة إن العلم يتعدى إلى مفعولين ليس لك الاقتصار على أحدهما إلا أن يكون بمعنى المعرفة كقوله تعالى ( ^ لا تعلمونهم الله يعلمهم ) أي لا تعرفونهم الله يعرفهم وإنما كان ذلك كذلك لان لفظ العلم مبهم فإذا قلت علمت زيدا فذكرته باسمه الذي يعرفه به المخاطب لم يف فإذا قلت قأئما أفدت لأنك دللت بذلك على أنك علمت زيدا على صفة جاز ألا تعلمه عليها مع علمك به في الجملة وإذا قلت عرفت زيدا أفدت لنه بمنزلة قولك علمته متميزا من غيره فاستغنى عن قولك متميزا من غيره لما في لفظ المعرفة من الدلالة على ذلك والفرق بين العلم والمعرفة إنما يتبين في الموضع الذي يكون فيه جملة غير مبهمة ألا ترى أن قولكت علمت أن لزيد ولدا وقولك عرفت أن لزيد ولدا يجريان مجرى واحدا
| الفرق بين العلم واليقين
أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبل الثقة واليقين هو سكون النفس وثلج الصدر بما علم ولهذا لا يجوز أن يوصف الله تعالى باليقين ويقال ثلج اليقين وبرد اليقين ولا يقال ثلج العلم وبرد العلم وقيل الموقن العالم بالشي بعد حيرة ا لشك والشاهد أنهم يجعلونه ضد اشك فيقولون شك ويقين وقلما يقال شك وعلم فاليقين ما يزل الشك دون غيره من أضداد العلوم والشاهد قول الشاعر م الطويل
( بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه % وأيقن أنا لا حقان بقيصرا )
أي أزال عنه عند ذلك ويقال إذا كان اليقين عند المصلي أنه