التخصيص إلا يدخل غلا في ما يتناوله اللفظ والنسخ يدخل في النص على عين والتخصيص ما لا يدخل فيه والتخصيص يؤذن بأن المراد بالعموم عند الخطاب ما عداه والنسخ يحقق أن كل ما يتناوله اللفظ مراد في حال الخطاب وإن كان غيره مرادا فيما بعد والنسخ في الشريعة لا يقع بأشياء يقع بها التخصيص والتخصيص لا يقع ببعض ما يقع به النسخ فقد بان لك مخالفة أحدهما للآخر في الحد والحكم جميعا وتساويهما في بعض الوجوه لا يوجب كون النسخ تخصيصا
| الفرق بين النسخ والبداء
أن النسخ رفع حكم تقدم بحكم ثان أوجبه كتاب أو سنة ولهذا يقال إن تحريم الخمر وغيرها مما كان مكلقا في العقل نسخ لإباحة ذلك لأن إباحته عقلية ولا يستعمل النسخ في العقليات والبداء أصله الظهور تقول بدا لي الشيء إذا ظهر وتقول بدا لي في الشيء إذا ظهر لك فيه رأي لم يكن ظاهرا لك فتركته لأجل ذلكت ولا يجوز على الله البداء لكونه عالما لنفسه وما ينسخه من الأحكام ويثبته إنما هو على قدر المصالح لا أنه يبدوا له من الأحوال ما لم يكن باديا والبداء هو أن تأمر المكلف الواحد بنفس ما تنهاه عنه على الوجه الذي تنهاه عنه والوقت الذي تنهاه فيه عنه وهذا لا يجوز على الله لأنه يدل على التردد في الرأي والنسخ في الشريعة لفظه منقولة عما وضعت له في أصل اللغة كسائر الاسماء الشرعية مثل الفسق ولانفاق ونحو ذلك وأصله في العربية الإزالة إلا تراهم قالوا نسخت الريح الآثار فإن قلت إن الريح ليست بمزيلة لها على الحقيقة قلنا اعتقد أهل اللغة أنها مزيلة لها كاعتقادهمت أن الضم إله
| الفرق بين فحوى الخطاب ودليل الخطاب
أن فحوى الخطاب ما يعقل عند الخطاب لا بلفظه كقوله تعالى فلا تقل لهما أف فالمنع مت ضربهما يعقل عند ذلك ودليل الخطاب هو أن يعلق بصفة الشيء أو بعدد أو بحال أو غاية فما لم يوجد فيه فهو بخلاف الحكم فالصفة