تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفراء الحبور الكرامة وعندنا أن هذا على جهة الاستعارة والأصل فيه النعمة الحسنة ومنه قولهم للعالم حبر لأنه بأحسن الأخلاق والمداد لأنه يحسن الكتب

| الفرق بين الهم والغم

أن الهم هو الفكر في إزالة المكروه واجتلاب المحبوب وليس هو من الغم في شيء ألا ترى أنك تقول لصاحبك أهتم بحاجتي ولا يصح أن تقول أغتم بها والغم معنى ينقبض القلب معه ويكون لوقوع ضرر قد كان أو توقع ضرر يكون أو يتوهمه وقد سمي الحزن الذي تطول مدته حتى يذيب البدن هما وشتقاقه من قولك انهم الشحم إذا ذاب وهمه أذبه

| الفرق بين الحزن والكرب

أن الحزن تكاثف الغم وغلظه مأخوذة من الأرض الحزن وهو الغليظ الصلب والكرب تكاثف الغم مع ضيق الصدر ولهذا يقال لليوم الحار يوم كرب أي كرب من فيه وقد كرب ا لرجل وهو مكروب وقد كربه إذا غمه وضيق صدره

| الفرق بين الحزن والكآبة

أن الكآبة أثر الحزن البادي على الوجه ومن ثم يقال علته كآبة ولا يقال علاه حزن أو كرب لأن الحزن لا يرى ولكن دلالته على ا لوجه وتلك الدلالات تسمى كآبة والشاهد قول النابغة من الطويل

( إذا حل بالأرض البرية أصبحت % كئيبة وجه غبها غير طائل )

فجعل الكآبة في الوجه

الفرق · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٩٣