تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الانقياد كرها ونقيضه العز وهو الإباء والامتناع والانقياد على كره وفاعله ذليل والذل والانقياد طوعا وفاعله ذلول

| الفرق بين الخضوع والإخبات

أن المخبت هو المطمئن بالإيمان وقيل هو المجتهد بالعبادة وقيل الملازم للطاعة والسكون وهو من أسماء الممدوح مثل المؤمن والمتقي وليس كذلك الخضوع لأنه يكون مدحا وذما وأصل الإخبارت أن يصير إلى خبت تقول أخبت إذا صار إلى خبت وهو الأرض المستوية الواسعة كما تقول أنجد إذا صار إلى نجد فالإخبات على ما يوجبه الاشتقاق هو الخضوع المسمر على استواء

| الفرق بين الإذلال والإهانة

أن إذلال الرجلت للرجل هنا أن يجعله منقادا على الكره أو في حكم المنقاد والاهانة أن يجعله صغير الأمر لا يبالى به والشاهد قولك استهان به أي لم يبال به ولم يلتفت اليه والإذال لا يكون إلا من الأعلى للأدنى والاستهانة تكون من النظير للنظير ونقيض الإذلال ا لإعزاز ونقيض الإهانة الإكرام فليس أحدهما من الآخر في شيء إلا أنه لما كان الذل يتبع الهوان سمي الهوان ذلا وإذلال أحدنا لغيره غلبته له على وجه يظهر ويشتهر ألا ترى أنه إذا غلبه في خلوة لم يقل أنه أذله ويجوز أن يقال إن إهانة أحدنا صاحبه وهو تعريف الغير أنه غير مستعصب عليه وإذلاله غلبته عليه لا غير وقال بعضهم لا يجوز أن يذل الله تعالى العبد ابتداء لأن ذلك ظلم ولكن يذله عقوبة ألا ترى أنه من قاد غيره على كره منت غيره استحقاق فقد ظلمه ويجوز أن يهينه ابتداء بأنه يجعله فقيرا فلا يلفت اليه ولا يبالي به وعندنا أن نقيض الإهانة الإكرام على ما ذكرنا فكما لا يكون الإكرام من الله إلا ثوابا فكذلك لا تكون الإهانة إلا عقابا والهوان نقيض الكرامة والإهانة تدل على العداوة وكذلك العز يدل على العداوة والبراءة والهوان مأخوذ من تهوين القدر والاستخفاف مأخوذ من خفة الوزن والألم يقع للعقوبة ويقع للمعارضة والإهانة لا تقع إلا عقوبة ويقال يستدل على نجابه الصبي بمحبته الكرامة

الفرق · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٧٦