تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لشيء واحد على جهة الاتفاق وقد يكون على جهة الاتفاق ما هو اعجب من هذا واصل الملة في العربية المل وهو أن يعدو الذئب على شيء ضربا من العدو فسميتالملة ملة لاستمرار أهلها عليها وقيل أصلها التكرار من قولك طريق مليل إذا تكرر سلوكه حتى توطأ ومنه الملل وهو تكرار الشيء على النفقس حتى تضجر وقيل الملة مذهب جماعة يحمي يعضهم لبعض عند الأمور الحادثة واصلها من المليلة وهي ضرب من الحمى ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى ومنه الملة موضع النار وذلك أنه إذا دفن فيه اللحم وغيره تكرر عليه الحمى حتى ينضج وأصل الدين الطاعة ودان الناس لملكهم أي أطاعوه ويجوز أن يكون أصله العادة ثم قيل للطاعة دين لأنها تعتاد وتوطن النفس عليها

| الفرق بين العبادة والطاعة

أن العبادة غاية الخضوع ولا تستحق إلا بفاية الإنعام ولهذا لا يجوز أن يعبد غير الله تعالى ولا تكون العبادة إلا مع المعرفة بالمعبود والطاعة الفعل ذلك الواقع على حسب ما أراده المريد متى كان المريد أعلى رتبة ممن يفعل ذلك وتكون للخالق والمخلوق والعبادة لا تكون إلا للخالق والطاعة في مجاز اللغة تكون اتباع المدعو الداعي إلى ما دعاه اليه وان لم يقصد التبع كالانسان يكون مطيعا للشيطان وإن لم يقصد أن يطيعه ولكنه ابتع دعاه وارادته

| الفرق بين الطاعة وموافقة الإرادة

أن موافقة الإرادة قد تكون طاعة وقد لا تكون طاعة وذلك غذا لم تقع موقع الداعي إلى الفعل كنحو إرادتك أن يتصدق زيد بدرهم من غير أن يشعر بذلك فلا يكون بفعله مطيعا لك ولو علمه نفعله من أجل إرادتك كان مطيعا لك ولذلك لو أحسن بدعائك إلى ذلك فمال معه كان مطيعا لك

| الفرق بين الطاعة والخدمة

أن الخادم هو الذي يطوف على الانسان متحققا في حوائجة ولهذا لا يجوز أن يقال إن العبد يخدم الله تعالى وأصل الكلمة الإطاقة بالشيء ومنه سمي الخلخال خدمة ثم كثر ذلك حتى سمي الاشتغال بما يصلح به شأن المخدوم خدمة وليس ذلك من الطاعة

الفرق · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٤٣