| الفرق بين الابتلاء والاختبار
أن الابتلاء لا يكون إلا بتحميل الماره والمشاق والاختبار يكون بذلك وبفعل المحبوب ألا ترى أنه يقال اختبره بالانعام عليه ولا يقال ابتلاه بذلك ولا هو مبتلى بالنعمة كما قد يقال أنه مختبر بها ويجوز أن يقال إن الابتلاء يقتضي استخراج ما عند المبتلى من الطاعة والمعصية والاختبار وقوع الخبر بحالة في ذلك والخبر العلم الذي يقع بكنه الشيء وحقيقته فالفرق بينهما بين
| الفرق بين الفتنة والاختبار
أن الفتنة اشد الاختبار وأبلغه وأصله عرض الذهب على النار لتبين صلاحه من فساده ومنه قوله تعالى ( ^ يوم هم على النار يفتنون ) ويكون في الخير والشر ألا تسمع قوله تعالى ( ^ إنما أموالكم وأولادكم فتنه ) وقال تعالى ( ^ لأسقيناهم ماء غدقا لنقتنهم فيه ) فجعل النعمة فتنة لأنه قصد بها المبالغة في اختبار المنعم عليه بها كالذهب إذا أريد المبالغة في تعرف حاله أدخل النار والله تعالى لا يختبر العبد لتغيير حاله في الخير والشر وإنما المراد بذلك شدة التكليف
| الفرق بين الاختبار والتجريب
أن التجريب هو تكرير الاختبار والاكثار من ويدل على هذا أن التفعيل هو للمبالغة والتكرير وأصله من قولك جربه إذا داواه من الجرب فنظر أصلح حاله أم لا ومثله قرد البعير إذا نزع عنه القردان وقرع الفصيل إذا داواه من القرع وهو داء معروف ولا يقال إن الله تعالى يجرب قياسا على قولهم يختبر ويبتلى لأن ذلك مجاز والمجاز لا يقاس عليه