النعمة أي صرف الآفة صرفا مستمرا والحفظ لا يتضمن معنى الاستمرار وقد حفظ الشيء وهو حافظ والحفيظ مبالغة وقالوا الحفيظ في أسماء الله بمعنى العليم والشهيد فتأويله الذي لا يعزب عنه الشيء وأصله أن الحافظ للشيء علام به في أكثر الأحوال إذ كان من خفيت عليه أحوله لا يتأتى له حفظ قال أبو هلال أيده الله تعالى والحفيظ بمعنى عليم توسع ألا ترى أنه لا يقال إن الله حافظ على معنى قولنا فلان يحفظ القرآن ولو كان حقيقة لحرى في باب العلم كله
| الفرق بين الحفيظ والرقيب
أن الرقيب هو الذي يرقبل لئلا يخفى عليه فعلك وأنت تقول لصاحبك إذا فتش عن أموك أرقيب علي أنت وتقول راقب الله أي اعلم أنه يراك فلا يخفى عليه فعلك والحفيظ لا يتضمن معنى التفتيسش عن الأمور والبحث عنها
| الفرق بين المهميمن والرقيب
أن ا لرقيب هو الذي يرقبك فتشا عن أمورك على ما ذكرنا هو من صفات الله تعالى بمعنى الحفيظ وبمعنى العالم لأن الصفة بالتفتيش لا تجوز عليه تعالى والمهيمن هو القائم على الشيء بالتدبير ومنه قول الشاعر من الطويل
( ألا إن خير الناس بعد نبيهم % مهيمنة التالية في العرف والنكر )
يريد القائم على ا لناس بعده وقال الأصمعي ( ^ ومهيمنا عليه ) أي قفانا والقفاف فارسي معرب وقال عمر رضي الله عنه إني لأستعين بالرجل فيه عيب ثم أكون على قفانة أي على تحفظ أخباره والققاف بمنى المشرف
| الفرق بين الوكيل في صفات الله وبينه في صفات العباد
أن الوكيل في صفات الله بمعنى المتولي القائم بتدبير خلقه لأنه مالك لهم رحيم بهم وفي صفات غيره إنما يعقد بالتوكيل