تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني النعمان بن المنذر والعذير ا لحال فإن ذلك كان مستعملا ثم ترك استعماله كما ترك أبيت اللعن وعم صباحا وما أشبه ذلك

| الفرق بين الصفة برب والصفة بمالك

أن الصفة برب أفخم من الصفة بمالك لأنها من تحقيق القدرة على تدبير ما ملك فقولنا رب يتضمن معنى الملك والتدبير فلا يكون إلا مطاعا أيضا والشاهد قوله الله تعالى ( ^ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) أي سادة يطيعونهم والصفة بمالك تقتضي القوة على تصريف ما ملك وهو من قولك ملكت العجين غذا أجدت عجنه فقوي ومنه قول الشاعر من الطويل

( ملكت بها كفي فأنهزت فتقها % يرى قائم من دونها ما وراءها )

أي قويت بها كفي ثم كثر حتى جرى على معنى مالك في الحكم كالصبي المالك لما لا يقدر على تصريفه إلا في الحكم أي حكمه حكم القادر على تصريف ماله ولذلك لم يحسن إطلاق الصفة برب إلا على الله تعالى والصفة برب أيضا تقتضي معنى المصلح ومنه رببت النعمة إذا أصلحتها بإتمامها وأديم مربوب مصلح ويجوز أن يقال إن قولنا رب يقتضي معنى ولاية الأمر حتى يتم ومن ثم قيل رب الولد ورب السمسم وشاة ربى وهي مثل النفساء من النساء وقيل لها ذلك لأنها تربي ولدها فالياء في التربية أصلها باء نقلت إلى حرف العلة كما قيل في الظن التظني

الفرق · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ٢٠٥