كثر حتى استعمل بمعنى غني والغناء ممدودا من الصوت لامتاعه النفس كإمتاع الغنى والمغاني والمغاني المنازل للاستفناء بها في نزولها والغانية الجارية لاستغنائها بجمالها عن الزينة وأما اليسار فهو المقدار الذي تيسر معه المطلوب من المعاش فليس ينبىء عن الكثرة ألا ترى أنك تقول فلان تاجر موسى ولا تقول ملك موسر لأن أكثر ما يملكه التاجر قليل في جنب ما يملكه الملك
| ومما يوافق السخاء المذكور في هذا الباب
| الفرق بين التخويل والتمويل
ان التخويل إعطاء الخول يقال خولة غذا جعل له خولا كما يقال موله إذا جعل له مالا وسوده إذا جعل له سوددا وسنذكر الخول في موضعه وقيل أصل التخويل الإرعاء يقال أخوله إبله إذا استرعاه إياها فكثر حتى جعل كل هبة وعطية تخويلا كأنه جعل له من ذلك ما يرعاه
| ومما يخالف السخاء في هذا الباب البخل
| الفرق بينه وبين الضن
أن الضن أصله أن يكون بالعوارى والبخل بالهيئات ولهذا تقول هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل بلمه لأن العلم أشبه بالعارية منه بالهبة وذلك أن الواهب إذا وهب شيئا خرج من ملكه فإذا أعرا شيئا لم يخرج من أن يكون علاما به فأشبه العلم العارية فاستعمل فيه من اللفظ ما وضع لها ولهذا قال الله تعالى ( ^ وما هو على الغيب بضنين ) ولم يقل ببخيل
| الفرق بين الشح والبخل
ان الشح الحرص على منع الخير ويقال زند شحاح إذا لم يور نارا وإن شح عليه القدح كأنه حريص على منع ذلك والبخل منع الحق فلا يقال يؤدي حقوق اله تعالى بخيل