| بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
الحمد الله القائم بالقسط الملك للقبض والبسط الذي لا راد لما يقضيه ولا دافع لما يمضيه أحمده على نعمه التي لا يحصى عددها ولا ينقطع مددها وأشهد أن لا إلا الله وحده لا شريك له شهادة تزلف إليه وتكسب الحظوة لديه وأشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث بالرحمة المختار لهداية الأمة أرسله رافعا لاعلام الق صلى الله عليه وعلى ألى ه مصابيح الخلق
ثم أني ما رأيت نوعا من العلوم وفنا من الأداب إلا وقد صنف فيه كتب تجمع أطرافه وتنظم أصنافه الا الكلام في الفرق بين معان تقاربت حتى أشكل الفرب بينها نحو العلم والمعرفة والفطنة والذكاء والارادة والمشيئة والغضب والسخط والخطا والغلط والكمال والتمام والحسن والجمال والفصل والفرق والسبب والآلة والعام والسنة والزمان والمدة وما شاكل ذلك فاني ما رأيت في الفرق بين هذه المعاني وأشبهاهها كتابا يكفي الطالب ويقنع الراغب مع كثرة منافعه في ما يؤدي إلى المعرفة بوجوه الكلام والوقوف على حقائق معانية والوصول إلى الفرض فيه فعملت كتابي هذا مشتملا على ما تقع الكفاية به من غير إطالة ولا تقصير وجعلت كلامي فيه على ما يعرض منه في كتاب الله وما يجزي في ألفاظ الفقهاء والمتكلمين وسائر محاورات الناس وتركت الغريب الذي يقل تداوله ليكون الكتاب قصدا بين العال والنحط وخير الأمور أوسطها