ولا يزال ولا يخلو ولا يعرى أن قولنا لا يخلو يستعمل في ما لا يكون هيئة يشاهد عيها كالطعوم والروائحت وما يجرى مجراها لأن الشيء يخلو من الشيء إذا كان كالطرف له ولهذا يقال خلا البيت من فلان ومن كذا ولا يقال عري منه لأن العري إنما هو مما يكون هيئة يشاهد عليها كالألوان ونحوها واصله من قولك عري زيد من ثيابه لأن الثياب كالهيئة له ولا يقال خلا منها والانفكاك إنما يستعمل من المتجاورين أو ما في حكمها لأن أصلها من التفك وهو أنما يكون بين الأشياء الصلبة المؤلفة ولهذا يستعمل المتكلون الانفاك في الاجتماع والألوان لأن ذلك في حكم المجاورة ويستعمل في الافتراق أيضا لأن الافتراق يقع مع الاجتماع في اللفظ كثير وغذا قرب اللفظ من اللفظ في الخظاب أجري مجراه في أكر الأحوال
| الفرق بين قولنا لم ينفك ولم يبرح ولم يزل
أن قولنا لم ينفك يقتضي غيرا لم ينفك منه وهو يستعمل في ما كان الموصوف به لازما لشيء أو مقارنا له أو مشبها بذلك على ما ذكرنا ولم يبرح يقتضي مكانا لم يبرح منه وليس كذلك لم يزل في ما قال علي بن عيسى إنما يستعمل في ما يوجب التفرقة به كولك لم يزل موجودا وحده ولا يقال لم ينفك زيد وحده وقال النحويون لم حرف نفي زال فعل نفي ومعناه ضد دام فلما دخلت عليه صار معناه دام فقولك لم يزل موجودا بمعنى قولك دام موجودا لأن نفي النفي إيجاب وما في قولك ما زال حرف نفي وفي قولك ما دام أسم مبهم ناقص ودا صلتها
| الفرق بين الفصل والفتق
أن الفتق بين الشيئين اللذين كانا ملتئمين أحدهما متصل بالآخر فغذا بينهما فقد فتقا وإن كان الشيء واحد ففرق بعضه من بعض قيل قطع وفصل وشق ولم يقل فتق وفي القران ( ^ كانتا رتقا ففتقناهما )
والرتق مصدر رتق رتقا إذا لم يكن بينهما فرجة والرتقاء من النساء التي يمتنع فتقها على مالكها