تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي من الدؤوب في السير وقال غيره من البسط

( والبرق يحدث شوقا كلما عملا % ) ويقال عمل الرجل الرجل يعمل واعمل إذا عمل بنفسه وأنشد الخليل من الرجز

( إن الكريم وأبيك يعتمل % إن لم يجد يوما على من يتكل % )

| الفرق بين العمل والصنع

أن الصنع ترتيب العمل واحامه عى ما تقدم علم به وبما يوصل إلى المراد منه ولذلك قيل للنجار صانع ولا يقال للتاجر صانع لأن النجار قد سبق علمه بما يريد علمه من سرير أو باب وبالأسباب التي توصل إلى المراد من ذلك والتاجر لا يعلم إذا اتجر أنه يصل إلى ما يريده من الربح أو لا فالعمل لا يقتضي العلم به يعلم له ألا ترى أن المستخرجين والضمناء والعشارين من أصحاب السلطان يسمعون عمالا ولا يسمعون صناعا إذ لا علم لهم بوجوه ما يعملون من منافع عملهم كعلم النجار أو الصائغ بوجوه ما يصنعه من الحلي والآلات وفي الصناعة معنى الحرفة التي يتكب بها وليس ذلك في الصنع والصنع أيضا مضمن بالجودة ولهذا يقال ثوب صنيع وفلان صنيعة فلان إذا استخصه على غيره وصنع الله لفلان أي أحسن اليه وكل ذلك كالفعل الجيد

| الفرق بين الجعل والعمل

أن العمل هو ايجاد الاثر في الشيء على ما ذكرنا والجعل تغيير بإيجاد الأثر فيه بغير ذلك ألا ترى أنك تقول جعل الطين خزفا وجعل الساكن متحركا وتقول عمل الطين خزفا ولا تقول عمل الساكن متحركا لأن الحركة ليست بأثر يؤثر به في الشيء والجعل أيضا يكون بمعنى الإحداث وهو قوله تعالى

الفرق · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرقص ١٤٧