677 - حدثنا علي بن الفضل، حدثنا إبراهيم بن سعد (1).
وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا إبراهيم بن سعد.
وحدثنا عمرو بن علي، حدثنا أبو داود، حدثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثنا الزهري، أن أنس بن مالك حدثه، أن حذيفة بن اليمان كان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل القرآن، فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان بن عفان: يا أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهود والنصارى، فبعث عثمان إلى حفصة بنت عمر، فبعثت إليه بالصحف حتى ينسخها في المصاحف، ثم يردها إليها، ففعلت، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، فأمرهم أن ينسخوا الصحف في المصاحف، وأمر الرهط القرشيين، فقال: إذا اختلفتم في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا، ونسخوا الصحف في المصاحف، ثم بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من المصاحف، وَرَدَّ الصحف إلى حفصة، وأمر ما سوى ذلك من القرآن ما كان في صحف أو صحيفة أن يحرق.
قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال زيد: التابوه، وقال الرهط القرشيون: التابوت، فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت، فإنما نزل بلسان قريش.
قال الزهري (2): وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت قال: شدت علي آية حين نسخنا الصحف في المصاحف، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه يقرأها في سورة الأحزاب: ﴿من المؤمنين رجال صدقوا [117/ أ] ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا﴾، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، فلحقتها في سورتها.
(1) رواه البخاري عن موسى، هو ابن إسماعيل التبوذكي، عن إبراهيم بن سعد برقم (4987).
(2) "صحيح البخاري" (4988)، وهو موصول بالإسناد المذكور.