421 - حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا داود، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: يا أبا عائشة، ثلاث من قال بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قالت: من زعم أن محمدا رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا، فجلست، فقلت: يا أم المؤمنين، أنظريني ولا تعجلي، أرأيت قول الله: ﴿ولقد رأه بالأفق المبين (1)﴾ ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾، قالت: إنما هو جبريل، رآه مرة على خلقه وصورته التي خلق عليها، ورآه مرة حين هبط من السماء إلى الأرض سادًّا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، قالت: وأنا أول الناس من سأل رسول الله صلى الله عليه عن هذه الآية، فقال: هو جبريل، ومن زعم أنه يعلم ما في غد يكون، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون﴾، ومن زعم أن محمدا كتم شيئا مما أنزل عليه، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك [73/ أ] وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾. قال: وقالت: لو كان محمد صلى الله عليه كاتما شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ (2).
(1) في النسخة الخطية: "الأعلى"، والمثبت يوافق التلاوة، والحديث أخرجه النسائي في "السنن الكبير" (11519)، من طريق محمد بن المثنى به أيضا على الصواب.
(2) كتب في هامش: بلغت بقراءة أبي بكر الأودي، آخر جزء التاسع والثلاثين من أجزاء النسخ.