404 - حدثنا سلم بن جنادة، قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن مسلم (1)، عن مسروق، قال: ذكر رجل في المسجد هذه الآية: ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ قال: دخان يأتي يوم القيامة, يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، فيأخذ المؤمن منه مثل الزكام, فدخلنا على عبد الله وهو متكئ, فذكرنا ذلك له، فقعد وهو غضبان, فقال: أيها الناس، من علم منكم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم إذا سئل الرجل عما لا يعلم, أن يقول: الله أعلم، وقد قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾. وسأخبركم عن ذلك: إن قريشا استعصوا وكفروا، فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه، فقال الله له: ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ فأصابهم جوع, حتى أكلوا الميتة والعظام، فكان أحدهم يرى ما بينه وبين السماء كهيئة الدخان من الجهد, قالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾، فقيل لهم: ﴿إنا كاشفو العذاب قليلا إنكم عائدون يوم نبطش البطشة الكبرى إنا [70/ ب] منتقمون﴾ قال: فكشف عنهم, فعادوا, فأخذوا يوم بدر, فكانت البطشة الكبرى، فقال عبد الله: لو كان يوم القيامة لم يكشف عنهم.
(1) رواه البخاري عن منصور، والأعمش، عن أبي الضحى، برقم (4774).